سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - العرض الصحيح للمصلحة السلوكية
إن قلت: القول بالمصلحة السلوكية وثبوتها في الروايات يدلّ على إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي كقاعدة عامة إلّا ما دلّ الدليل على استثنائه؟
قلنا: كلّا إلّا بمقدار ما فات، ومن ثمّ لو انكشف الخلاف في الوقت فلن يفته إلّا فضيلة الأداء في أوّل الوقت، فتتداركها المصلحة السلوكية، و لو انكشف بعد الوقت فلن يفته سوى فضيلة الوقت، فتتداركها المصلحة السلوكية، وأمّا القضاء فلم يفته حتى يتدارك، فلا تدلّ المصلحة السلوكية على الإجزاء.
العرض الصحيح للمصلحة السلوكية
الحق في المصلحة السلوكية ما ذكره القمي في القوانين [وهو الذي يظهر من الروايات، ويختلف عن بيان الشيخ لها] وهي:
إنّ المصلحة والكمال في سلوك الأمارة والحكم الظاهري لا لموضوعية له، وإنما بما هو مصداق أوجده الشارع للتسليم والإخبات والإنقياد العام للرسول والمعصومين (عليهم السلام)، في حين أنّ الشيخ صوّر المصلحة في نفس الإنقياد للحكم الأصولي بما هو هو، مع أنّ الظاهر من الروايات أنّ المصلحة إما كانت في الأخذ بالحكم الظاهري [من جهة أنّ الأخذ به أخذ بقول المعصوم الذي أمرنا باتّباعه] فهو مصداق من مصاديق التسليم والردّ إليهم ونوع من