سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - الثامنة الإجماع الكاشف عن السبب أو المسبب
و إنّ ما نقل عن السيّد اليزدي في حوار له مع الشيخ العراقي «أنّ هناك أكثر من مائتي فرع لا دليل عليه سوى الإجماع» لا نقبله، وقد لاحظنا في تجربتنا الفقهية المحدودة في كتاب الطهارة ما يقرب من عشرين مورداً لحدّ الآن ادّعى فيها الإجماع فقط، مع أنّنا عثرنا لها بأدلّة روائية وشواهد قرآنية.
وحينما نرجع إلى إجماعات المتقدّمين نلحظ أنّهم لا يستدلّون بالإجماع غالباً إلّا في حالة كون معقده من الضروريات أو من المتسالم عليه أو من باب تطبيق القواعد المجمع عليها على صغرياتها، سيما المحدّثين كالصدوق و الطوسي في كتب حديثية كالتهذيب.
وفي ما عدا ذلك يذكرون دليلًا روائياً أو قرآنياً، ولم يستدلّوا بالإجماع وحده إلّا في قبال العامة، كما نلحظ ذلك في الخلاف للشيخ الطوسي و انتصار السيّد المرتضى وأمثالهما من كتب الفقه المقارن.
الثامنة: الإجماع الكاشف عن السبب أو المسبب
الإجماع قد يكون كاشفاً عن المسبب وهو رأي الامام (ع)، وقد يكون كاشفاً عن السبب كاتفاق الأعلام.
وهذا الإنقسام نجده في المحصّل والمنقول معاً؛ فالمحصّل من الإجماعات ينقسم إلى إجماع تم تحصيله كاشفٍ عن السبب وآخر عن المسبب، والمنقول من الإجماعات ينقسم أيضاً إلى الكاشف عن السبب وآخر عن المسبب.