سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢١ - الأمر الثالث في فوائد الإنسداد وسلبياته إلى حدّ الخطورة
الأصولي. [١]
[٩] وبالتالي فالحجّة هو الظن بالطريق، لولا القدر المتيقن وهو خبر الثقة والموثوق.
[١٠] فالحصيلة: حجّية خبر الثقة والموثوق شرعاً بالإنسداد.
الأمر الثاني: في تاريخ الإنسداد
الشيخ جعل البداية بالبهائي ارتكازاً وبذرة،، وبالخونساري تفصيلًا وبلورة إلّا أنا بالتتبع وجدنا أنّ البذرة بذرها القدماء كالطوسي والمرتضى، حيث جاء في كلماتهم تعبير «لو كان لبان»، في مجال الإستدلال على إمضاء سيرة من سير العقلاء، وهو يرجع بالتحليل إلى الإنسداد.
وبقي الإنسداد مرتكزاً في كلمات الفقهاء حتى الوحيد البهبهاني الذي شيّده وبنى عليه، وتبعه في ذلك كثير ممن تأخر عنه بما في ذلك الشيخ، فإنه وإن كان كبروياً انفتاحياً إلّا أنه لإشكالات صغروية نهج منهج الإنسداد ولكن من دون تصريح.
الأمر الثالث: في فوائد الإنسداد وسلبياته إلى حدّ الخطورة
مقدّمة: عندما نستعرض تاريخ الفقه والفقهاء من زاوية التدوين نلحظ أنه مرّ بمراحل:
الأولى: مرحلة الأقدمين [كالإسكافي وابن الجنيد] وهؤلاء كما يذكر الطوسي في مقدّمة المبسوط: كانوا يتحاشون تحرير الفتوى عن الرواية فجاءت كتبهم روائية.
[١] . ولكن يبقى فرق، إذ الإنسداد الفقهي ينتهي إلى التعيين بحجّية القدر المتيقن من الظن بالحكم الفقهي، بينما بالإنسداد الأصولي فينهينا إلى النتيجة بحجّية القدر المتيقن من الظن على الظن.
هذا بالإضافة إلى أن تشخيص القدر المتيقن بالخبر الثقة والموثوق لم يبلور.
بالإضافة إلى عدم تصوير القدر المتيقن، إذ المذكور يظهر منه أنه من قبيل الإجماع المركب، مع أنّ المفروض تصوير أنه متيقن من نفس الدليل لقرائن.