سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - ملاحظات حول النقض الخامس
الدليل السادس: التمسك بالآيات الناهية عن العمل بالظن
بتقريب: أنّ الشارع قد أسّس عموماً لفظياً يرجع إليه عند الشك في التخصيص، وهو عدم حجّية الظن.
وقد لاحظ عليه الميرزا: بأنّ دليل اعتبار الحجّة [لو قدّر وجوده] حاكم على هذا العموم، لأنّ الدليل يقول: «هذا الظن علم»، فيتصرف في موضوع «لا تتبع الظن». ومع الشك في اعتبار الحاكم يكون التمسك بالعام من باب التمسك به في الشبهة المصداقية؛ لأنّ الحكومة إخراج المصداق من موضوع الدليل، والدليل العام [حيث لا يتكفل إثبات موضوعه] لا يكون حجّة حينئذ في هذه الحالة.
وقد ذكر البعض: أنّ نسبة دليل اعتبار الظن الخاص إلى عموم النهي نسبة الورود لا الحكومة، إلّا أنه كالحكومة لا يمكن التمسك بالعام مع الشك في الإعتبار.
ولا يخفى أنّ هذه الملاحظة يمكن تسجيلها على الوجه السابق، حيث أنّ الحجّة المشكوكة [لو قدر حجّيتها] لكانت مقدّمة على الحجّة البديلة، لأنها علم، فمع الشك في اعتبارها يكون شكاً في المصداق. [١]
الفرق بين الشك في الخاص والشك في الحاكم
وقد يتساءل عن الفرق بين الشك في الخاص والمقيّد، والشك في الحاكم والوارد، فلِمَ صح التمسك بالعام في الأولين دون الشك في الحاكم والوارد؟
جواب النائيني (قدس سره)
فالجواب: على مبنى الميرزا أنّ التخصيص إخراج حكمي لا
[١] . [س] إنّ هذا يبتني على أنّ العلاقة بين الحجج الطولية أيضاً علاقة الحكومة، كعلاقة الحجّة مع عموم النهي؟
[ج] نعم، المعروف عن غير الآخوند أنه ورود أو حكومة، و أمّا الآخوند فيقول بالتوفيق العرفي والذي يرجع لباً إلى التخصيص، ومن ثمّ يمكن التمسك بالعموم.