سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - عدم وجاهة بعض التفاصيل
موجود في النقل بالمعنى أيضاً [١] بل وحتى في نقل اللفظ. والأصل اللفظي العقلائي هو الذي ينفي مثل هذا الإحتمال بعد الإلتفات إلى أنّ الراوي مارس التقطيع مع التفاته وأمانته.
نعم، إذا لمسنا قرائن توجب الظن بوجود خطأ في عملية التقطيع أو النقل بالمعنى لابدّ من الفحص؛ إذ لا تجري حينئذ أصالة عدم الإشتباه كما هو الحال في روايات عمار الذي كان مبتلى بالعجمة.
عدم وجاهة بعض التفاصيل
ومن هنا يتضح عدم وجاهة تفصيل البعض بين العلم بالتقطيع وعدمه بنفي الحجّية في الأول دون الثاني، اللّهم إلّا أن يكون التقطيع المعلوم بسبب العلم بغفلة الراوي أو العلم بضياع ورقة من الوصية- مثلًا- فإنّ الأصل لا يجري والظهور لا يعتمد.
كما تتضح عدم وجاهة التفصيل أيضاً بين فقاهة الراوي وعاميته، فيؤخذ بتقطيع الأول دون الثاني، لما عرفت من أنّ التقطيع لا يعتمد على فهم الإجتهادي و الملكة في الإستنباط، و إنما يعتمد على فهم القول المرتبط بالمعنى الإستعمالي والتفهيمي وهو متوفّر في العامي. نعم، لابدّ من التفات المقطّع [فقيهاً كان أو عامياً] إلى ممارسته
[١] . [س] هل يمكن أن ننظر إلى النقل بالمعنى كالترجمة بلغة أخرى كما ينقل شخص ما سمعه بالعربية إلى الفارسية؟
[ج] في الترجمة لابدّ من توفّر عنصر الخبروية بالإضافة إلى خبر الواحد، فلابدّ أن يكون المترجم ملمّاً بمرادفات اللغة الفارسية للعربية، ولا نحتاج إليه في النقل بالمعنى بعد أن كان بلغة واحدة، والتعامل مع اللغة إرتكازي فطري.