سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - الحلّ المختار
الإثباتية في توسعة دلالة الدليل، وأنّ المورد لا يخصص الوارد، فهو يوسّع الجعل لا أنه يكشف عن جعل مماثل، في حين أنّ الظاهر من الآخوند أنه استفاد من تنقيح المناط في اكتشاف جعل آخر مماثل. [١]
وأمّا حلّه للشق الثاني: كفاية وجود الأثر الشرعي المغاير ولو في نهاية المطاف فلا لغوية، إذ ليس شرطاً في المصحح أن يكون أثراً مغايراً بالمباشرة.
الحلّ المختار
للشق الأول: ما ذكره المحقّق العراقي من أنّ هناك مغالطة في الإشكال وهي أنّ حجّية الخبر لا تولّد تكويناً موضوعات الوسائط، وإنما هي موجودة في واقعها وبغضّ النظر عن حجّية الخبر. نعم، حجّية الخبر تحرز تلك الموضوعات [وهو الذي يعبّر عنه بالوجود التعبدي] ومن ثمّ لا تصل النوبة إلى حلّ الآخوند الأول.
وأمّا حلّ الشق الثاني بصياغته الأولى [وهي أنّ القضية الشرعية توجد أثرها الذي هو متقدّم عليها رتبة؛ لأنه جزء من موضوعها] فحلّ الآخوند وإن كان متيناً إلّا أنّ الأمتن منه هو أنّ المصحح للحجّية ضرورة، ولكن [كما ذكرنا فى بحث القطع] ليس شرطاً أن يكون متقدّماً رتبة وإنما يمكن أن يكون مقارناً أو متأخراً، وهو يكفي في تصحيح جعل الحجّية عقلًا.
وبعبارة أوضح: إنّ كلّ القيود العقلية للأحكام الشرعية [الفقهية
[١] . [س] ما هو الفرق بين تنقيح المناط وفهم عدم الخصوصية سنخاً ومورداً؟
[ج] تنقيح المناط مبني على القطع، ومن ثمّ يجري حتى في الأدلّة اللبية، بينما فهم عدم الخصوصية مبني على الظهور. كذا تنقيح المناط يكون دليلًا عاماً يوسّع دليلًا عاماً آخر، في حين فهم عدم الخصوصية غالباً يكون دليله خاصاً ويعمّم بفهم عدم الخصوصية. كذا في تنقيح المناط قد يكون إرجاع حكم إلى قاعدة كلّية و قانونية، بخلاف فهم عدم الخصوصية. وتنقيح المناط معالجة قانونية، وفهم عدم الخصوصية بحث دلالي.