سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - اختلاف ألسنة الأدلّة على حجّية خبر الواحد
نوعٌ من التصويب؛ إذ الأمارات [بعد أن لم يكن للواقع خارجية] تصيب إلى أي شيء وتخطى عن أي شيء؟
فالمتعيّن هو الحلّ الثاني بعد الإلتفات إلى أنّ الشيخ ألفت إليه بشكل خاطف، وإن لم ينبّه إلى ذلك الأعلام.
والدليل عليه أنّ التنافي بين الإرادتين كاشف إنّي عن أنّ الشارع أخذ في الفعلية التامّة للحكم الواقعي عدم كون الظاهري على خلافه.
أطروحة المحقق الإصفهاني (قدس سره) في حلّ التنافي
الإصفهاني نفى التضاد بين الأحكام أنفسها لأنها اعتبارية، والإعتبار خفيف المؤونة، لا يجري فيه أحكام التكوين [وقد قَبِلَ ذلك الشيخ العراقي وكلّ من جاء بعد الإصفهاني].
ونفى أيضاً وجود التنافي في مقام الإمتثال؛ وذلك لوصول الظاهري وعدم وصول الواقعي.
كما نفى التنافي على صعيد الملاك بما ذكره الآخوند، وعالج التنافي على صعيد الإرادة بالحلّ الثاني للآخوند.
حقيقة الحكم الظاهري عند الإصفهاني (قدس سره)
ذهب في أكثر مواضع من أصوله إلى أنه جَعلُ الحجّية كحكم وضعي وفي بعض كلماته إلى أنه جَعلُ الحكم المماثل.
وفي أكثر مواضع من فقهه أنه جَعلُ الحكم المماثل وفي تعبيرٍ أنه اعتبار الشارع للخبر بحيث يصحّ أن يحتج به، وربما يقصد منه جعل الحجّية.
اختلاف ألسنة الأدلّة على حجّية خبر الواحد
مع إلفاتة مهمة منه [وهي صحيحة] وهي أنّ ألسنة الأدلّة على حجّية خبر الواحد والأمارات ليست موحّدة وإنما بعضها بلسان جعل الحجّية، وآخر بلسان جعل الحكم المماثل، وثالث بلسان جعل الأمر بالإتّباع، ورابع بلسان جعل التنجيز والتعذير.