سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - تتابع الملاحظات
يستند إليها الآثار.
المناقشة في الدليل الثاني
ويلاحظ عليه بما أشكله على الشيخ من أنّ انتفاء الآثار يساوق انتفاء التنجيز لا انتفاء الوجود والفعلية. ولعلّ مراده (قدس سره) هو نفي الآثار لا الفعلية، لأنّ الحديث في حالة الشك وتحديد الوظيفة لترتيب الآثار وعدمه.
الدليل الثالث: ذكره الشيخ
استصحاب عدم الحجّية عند الشك فيها.
ملاحظة الميرزا على الشيخ
ولاحظ عليه الميرزا بأنه تحصيل للحاصل بل من أردأ أنواعه؛ لأنّ الإستصحاب غاية ما ينفع أنه ينفي الآثار من قبيل جواز الإسناد والإستناد، وهذا حاصل بحكم العقل عند الشك فلا حاجة إلى الإستصحاب. وإنما كان أردأ لأنه تحصيل اعتباري لما هو حاصل عقلًا وتكويناً.
تتابع الملاحظات
الشيخ العراقي والشيخ الإصفهاني أجابا الميرزا: إنّ استصحاب عدم الحجّية يرفع موضوع حكم العقل وهو الشك، فإنّ التعبد الشرعي يلغي الشك ويحرز عدم الحجّية.
إلّا أنّ الشيخ العراقي [في موضع آخر] لم يرتض هذه الإجابة؛ حيث ذكر أنّ موضوع حرمة الإستناد والإسناد هو «ما لم يُعلم» لا «الشك»، و «ما لم يعلم» أعم من المعلوم و عدمه والمشكوك، فلم يرتفع موضوع حكم العقل بالإستصحاب.
ولكنّه رجع وقال: إنّ «ما لم يعلم» له فردان: أحدهما وجداني وهو الشك وهو موضوع حكم العقل، والشارع يحرز الفرد الآخر،