سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - تتابع الملاحظات
ومنه يرتفع موضوع حكم العقل وهو لا يدركه العقل فلا تحصيل
للحاصل.
كذا ذكرت مجموعة من النقوض حول ما ذكره الميرزا من تحصيل الحاصل:
النقض الأول: البراءة الشرعية والعقلية.
النقض الثاني: استصحاب الطهارة الرافع لأصالة الطهارة، مع أنّ الشارع قد تعبّدنا بها [أصالة الطهارة] بمجرد الشك، فجريان الإستصحاب تحصيل الحاصل.
النقض الثالث: مع امتثال أحد أطراف العلم الإجمالي أو تلفه يبقى التنجيز قائماً في الأطراف الأُخرى بقاعدة الإشتغال، ولكنّه مع ذلك قالوا بجريان الإستصحاب في الأطراف الأُخرى، وهو استصحاب التكليف المعلوم بالإجمال.
النقض الرابع: جريان الإشتغال عند الشك في أداء الصلاة في الوقت مع جريان استصحاب بقاء التكليف.
النقض الخامس: استصحاب الحِلّ مع جريان أصالة الحلّ بنفس البيان المتقدّم في النقض السابق.
ملاحظات حول النقض الخامس
الشيخ العراقي أجاب عن النقض الخامس: بأنّ جريان الإستصحاب ثمرة وليس تحصيلًا للحاصل، لأنّ هناك خلافاً فقهياً في أنّ صحة الصلاة معلّقة على كون اللباس مما يحلّ أكله ظاهراً أو واقعاً، وأصالة الطهارة أصل تنزيلي وهو لا يثبت أكثر من الحلّ الظاهري، في حين أنّ الإستصحاب يحرز الحلّ ويكشف عنه بحكم كونه أمارة فعلية.
والميرزا أجاب بكيفية أخرى وهي: أنّ أصالة الحلّ لا تجري في اللباس المشكوك، لأنها لا تفيد إلّا الحِلّ بحسب الوظيفة والبناء العملي لرفع الحيرة ولا تثبت الحِلّ الطبعي وإنما يثبته الإستصحاب،