سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - الإستدلال على المدّعيات
منجّز لا الإحتياط العقلي، ومن ثمّ يتضح أهمية بيان حقيقة الجعل، وإن كان كلام الشهيد الصدر يعالج إشكال ابن قبة على صعيد الملاك.
مدّعياتنا
مدّعياتنا التي تجيب عن ما تقدّم من التساؤلات وترسم خارطة الحجج، ومن ثمّ يظهر الفرق مع ما نظّره الشهيد الصدر هي:
١. إنّ التنجيز دوماً تكويني وليس بالجعل، ويحصل حتى مع الإحتمال، وأنه ليس متواطياً وبدرجة واحدة، وإنما مشكك.
٢. الشارع اعتبر الأمارات وجعلها، وحقيقة هذا الجعل جعلها علماً، ولكنّه ليس تصرفاً في التنجيز، لا في محموله ولا في موضوعه، وإنما تصرف في قضية شرعية أخرى.
٣. قاعدة قبح العقاب بلا بيان ليست عقلية، وإنما عقلائية. ولكن لا ببيان الشيخ الإصفهاني ولا ببيان السيّد الصدر، وإنما ببيان آخر ألفت إليه في الجملة الميرزا الكبير، وبالتالي فالبراءة الشرعية إمضاء لها.
الإستدلال على المدّعيات
ويبدأ من بيان علاقة البراءة الشرعية مع الحكم الواقعي، وأنه كما ذكر الآخوند قيد شرعي في الفعلية التامة للحكم الشرعي، بمعنى أنها رفع شرعي لعزيمة الحكم الواقعي، حيث لا طريق للجمع بينها وبينه إلّا بهذه الكيفية، بعد أن كان الحكم فعلياً من قبل المولى لتمامية ملاكه بتحقق قيود الإتصاف، وبعد أن لم يمكن التصرف في الأطوار العقلية للحكم لا موضوعاً ولا محمولًا، خلافاً لما تقدم منّا من إمكان التصرف في الموضوع.
فالإحتمال منجّز ولكن على شرط أن يكون المحتمل هو الحكم الشرعي الفعلي التام، فإنه هو الذي يكون فاعلًا وبالتالي منجّزاً.
وفي مورد البراءة الشرعية [الجهل القصوري] ليس هناك حكم