سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - من فوائد هذا البحث
إنّ هذا البحث هو البحث في البديل عن الحجج الخاصة [على فرض عدم تمامية أدلّتها وعدم ثبوت حجّيتها] ففي تلك الحال ننتهي إلى حجّية الظن المطلق. وبالتأمل في كلمات القدماء نجد أنهم لا يريدون حجّية مطلق ظن المجتهد كيفما حصل وإنما الظن الحاصل من مناشئ وموازين خاصة.
وعليه فهذا البحث لكلّ من بنى على حجّية الظنون الخاصة تعليقي فرضي، ولكن من الضروري الوقوف عنده لوجود فوائد عامة مهمة في هذا البحث.
من فوائد هذا البحث
التمييز بين الحكم الأصولي والحكم الفقهي جاء بصورة رائعة في كلمات المحقّق الإصفهاني [حيث صوّر الحكم الأصولي محرزاً للحكم الفقهي وكاشفاً عنه وناظراً إليه، بينما الحكم الفقهي يفقد خاصية الإحراز حيث يتعلّق بالفعل ليس أكثر.]
ولكن في البحث عن الظن المطلق وخاصة في دليل الإنسداد تثار نكتة أروع تُوسِّعُ من مساحة الحكم الأصولي وتُعمّمه إلى المحرز للحكم الأصولي أو الفقهي [وهو ما عبّرنا عنه بترامي الحجج] من قبيل جريان الإستصحاب في الحكم الأصولي، وملاك الأقوائية في ترجيح الظن الأقوى على الضعيف. وقد جاءت هذه اللفتة في كلماتهم بصياغات متعدّدة من قبيل الظن على الظن.