سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - الخبر المتواتر
١. نقاط تمهيدية
النقطة الأولى: أقسام الخبر
ينقسم الخبر إلى الخبر المتواتر والمستفيض والواحد.
والأول والثاني خارجان عن بحث الحجّية [الذي سيتمّ الكلام عنه هنا] ولكن حيث إنه قد يقع الخلط صغروياً كان المحبّذ الوقوف عندهما شيئاً مّا.
الخبر المتواتر
فالتواتر هو تعدّد الخبر بحدّ يحصل القطع بعدم تواطئهم على الكذب [بتخريجات مختلفة منها ما ذكره السيّد الصدر وهو تخريج رياضي يسمّى بحساب الإحتمالات.]
ويلاحظ من التعريف أنه لم يؤخذ الصحة والإعتبار في عناصر التواتر وأجزائه وآحاده، فهو يتشكل حتى من الاخبار الضعاف؛ لأنّ انتاج الحجّية التكوينية بسبب تراكم الإحتمالات والظنون لا بسبب الحجّية المعتبرة، فلا معنى لمقولة: إنّه من ضمّ ضعيف إلى ضعيف لا تتولد حجّة.
وهي مغالطة خطيرة؛ لأنها تنتهي إلى التشطيب على الاخبار الضعيفة في تراثنا وعدم الإستفادة منها إطلاقاً، في حال أنّنا لو التفتنا إلى ما ذكره المحقق الخراساني صاحب الكفاية واحداً من أقسام التواتر [وهو التواتر الإجمالي الذي لا يعني سوى القطع بصدور