سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - دور علم اللغة والنحو والبلاغة في شؤون الكلام
١. المقام الأول: البحث في حجّية الظهور
منشأ حجّية الظهور
ذكر الشيخ أنّ حجّية الظهور عند الشارع بديهية لا تحتاج إلى دليل. وفي تعبير آخر له ذكر أنّ دلالة الظاهر على المراد دلالة قطعية مع العلم بعدم القرينة في التركيب الدالّ، ولكن [لمّا كان غالباً يتمّ إحراز الدالّ عبر الأصول اللفظية وهي ظنية، وبضمّ أنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمتين] تكون دلالة الظاهر ظنية، فالدلالة القطعية تعليقية على إحراز الدالّ وجداناً وبالعلم.
والآخوند استدلّ على الحجّية بسيرة العقلاء غير المردوعة من الشارع، بل التي تعاطى بها و جرى عليها.
وعلى أساس الإتفاق على الحجّية أخرجها السيّد الخوئي من علم الأصول، بحجّة أنّ العلم يبحث في المسائل المتنازع عليها.
معنى تقنين العقلاء
والحق في المسألة أنّ مسيرة العقلاء ترجع إلى تقنين العقلاء، وتعبيرُهم عن التقنين بالسيرة لأجل بيان أنها مورست عملياً ولأجل بيان السرّ في حجّيته.
وعندما نقول: إنّ للعقلاء تقنيناً في باب الظهور، فلابدّ أن يعرف أنه يضمّ فصولًا وأبواباً، ولا يقتصر على قضية «الظهور- بعد تماميته- حجّة» [والتي هي المقام الأول من البحث] وإنما تشكّل الظهور، وتماميتُه يتمّ أيضاً بتقنين العقلاء وفهم الذين اعتبروا العلقة الوضعية وقواعد اللغة والأصول اللفظية، كلّ ذلك لتأمين موضوع الحجّية العقلائية وهو الظهور.
فقضية «الظهور حجّة» تعني «الظهور- بما له من كيان وقوام اعتباري عند العقلاء- حجّة عندهم.» وهذه القضية بهذا الحجم هي