سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - خارطة الظهورات في نظام الشيخ
الظهورات وجعله بالشكل التالي:
[١] البحث في كبرى حجّية الظهور وفي ذلك لا يختلف عن القدماء.
[٢] الشك في المدلول مطلقاً [سواء كان وضعياً أم استعمالياً أم تفهيمياً أم تصديقياً] فيبحث في هذا المقام عن ما يرفع الشك [كحجّية قول اللغوي والنحوي والبلاغي وسائر العلوم التي أشرنا إليها المعنيّة بوضع ضوابط تحدّد مدلول الكلام على كلّ أصعدته] خلافاً للقدماء حيث خصّوا هذا المقام بما يرتبط بتحديد الموضوع له.
[٣] الشك في التركيب الدالّ [وأنه هل نصب قرينة على التخصيص أو المجاز أو الكناية أو لا] فيبحث في هذا المقام عن الأصول اللفظية الرافعة لهذا الشك بنفيها للقرائن [من قبيل أصالة الحقيقة والعموم والإطلاق وعدم القرينة] خلافاً للقدماء حيث جعلوا المقام الثالث في معالجة الشك في المراد، واعتبروا الأصول اللفظية تجري لتحديد المراد ونفي الشك فيه، مع أنّ الأصول اللفظية أمارات تعالج الشك في التركيب الدالّ الذي يستتبع للشك في المدلول المراد، وإلّا فمع الشك ابتداءً في المراد بعد إحراز الدالّ لا تجري هذه الأصول.
ومن هنا تعرف وجاهة تغيير الشيخ لمقامات البحث بعد أن أهمل القدماء الشك في الدالّ، وبعد أن كانت الأصول تجري فيه لا في الشك في المراد، وهو يعالج بالعلوم المختصة على حدّ علاج الشك في الوضع، فلا مبرّر لحصر المقام الثاني فيه.
ولا يخفى أنّ البحث في المقام الثالث في صغرى صغرى الظهور [أي تحديد الدالّ عليه] وفي المقام الثاني في صغرى الظهور [أي في تحديد المعنى الظاهر] وفي المقام الأول في أصل حجّية الظهور وكبراها.
وسنبحث على أساس خارطة الشيخ في مقامات.