سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٧
بالإضافة إلى تنبيه المباحث إلى أنّ المسألة في أيّ الأبواب قد عنونت.
وتنبيه الباحث أيضاً إلى قواعد جديدة أصولية وفقهية مرتبطة بالمسألة علاوة على الأدلّة الخاصة.
كذا قد يتنبّه إلى طوائف روايات لم يكن ملتفتاً إلى دليليتها.
بالإضافة إلى إسهام ذلك في تحرير الفرض الفقهي، ولا فرق بين القول المستدل أو غير المستدل، إذ الثاني لما كان يعنون بعنوان كانت ذات فائدة للباحث.
وقد عدّ البعض فقاهة الفقيه وبراعته في هذه المرحلة.
وأما قول العامة فنرى فقهائنا بين من يهمل مراجعتها وبين من يدّعي ذلك كالسيّد الفقيه البروجردي (قدس سره) بحجّة:
[١] إنّ روايات أهل البيت (عليهم السلام) وأسئلة الرواة تناولت المسائل التي كانت معنونة في الأندية العلمية آنذاك، وبالتالي فالالمام بأقوال العامة قد يساهم في معرفة خلفيات مرتكزات الأسئلة ومن ثمّ سنصل إلى المرمى الدقيق للسؤال فالجواب.
وبدون ذلك لا يمكن الوصول إلى حاق فرضية المسألة في الروايات لعدم معرفته للجوّ العلمي المحيط بالنص.
وعلى أساس هذه اللفتة قسّم المسائل إلى قسمين:
المتلقّاة الأصلية [التي تمّ تلقّيها من الأئمة من خلال السؤال والجواب أو مبادرة الإمام (ع)] ومثل هذه أصلية لأنها هي الغطاء للقسم الثاني.
التفريعية [التي فرّعها الفقهاء بعد عصر النص.]
وكيفية البحث تختلف في القسمين، حيث يكفي الفحص بشكل معقول في الثانية ولكن تحتاج إلى مداقة وصناعة كبيرة. أما في الأول فهو يحتاج إلى جهد كبير وفحص مستوعب ومنه مراجعة أقوال العامة.
فعملية الإستنباط تتركز في الدرجة الأولى في القسم الثاني،