سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - بعض الحديث حول الحكم الطبعي والفعلي
والصلاة مشروطة بكون اللباس مما يحلّ أكله طبعاً.
كذا ذكر في أصالة الطهارة، وإنها لا تجري عند الشك في طهارة حيوان مذبوح، وذلك كما بنى عليه من أنّ التذكية تكون للحيوان الطاهر بطبعه، وأصالة الطهارة لا تثبت الطهارة الطبعية لهذا الحيوان المذبوح بطريقة شرعية، وإنما الذي يثبت ذلك الإستصحاب إن جرى. فلا تحصيل للحاصل في جريانه.
ولكن الشيخ العراقي في بحث اللباس المشكوك لم يقبل أنّ مفاد أصالة الطهارة والحل هو الحلّ والطهارة العمليان فقط، و إنما المجعول فيها مطلق يشمل الطبعي، فكلّ شيء لك حلال أو طاهر ليس بلحاظ الشك والحيرة الفعلية فقط، وإنما بلحاظ الشك في الحلية والطهارة الطبعية أيضاً.
بعض الحديث حول الحكم الطبعي والفعلي
وحيث انجرّ الكلام إلى الحكم الطبعي والفعلي يحسن تسليط الضوء عليها بعض الشيء و إن كان الحديث عنهما قد تقدّم مفصلًا فى بحث اجتماع الأمر والنهي.
فالحكم الطبعي: ما حكم الشارع على شيء بصورته النوعية والطبعية كحلّية شرب الماء وحرمة شرب الخمر.
والحكم الفعلي: هو حكم الشارع على الشيء لا بصورته النوعية، وإنما على حيثية من حيثياته كحرمة التصرف بالمغصوب.
والأحكام الثانوية [من قبيل لا حرج ولا ضرر] كلّها من الحكم الفعلي، إلّا أنها على قسمين: ما يكون طروّه اتفاقياً كالحرج، وما يمكن أن يكون دائمياً كالغصب.
وعندما نرجع إلى الفقه نجد الكثير من الأمثلة للحكم الفعلي أو على الأقلّ يمكن أن يكون الحكم فيها فعلياً، من قبيل تحريم الصادق (ع) المتعة على كبار صحابته في المدينة، ومثل تحريم الرسول (ص) لأكل