تحفه الناصریه فی فنون الادبیه - الإصفهاني، ابو القاسم - الصفحة ٦٣١
ترك السكت في شيء. ورش علي قصر البدل بتوسط شيء. حمزة بالسكت في شيء و ترك الغنة لخلف. ثم بالغنة لخلاد. ورش توسط البدل و عليه التوسط في شيء. ثم بمد البدل و عليه التوسط و المد في شيء. قالون بصلة ميم الجمع و اندرج ابن كثير.
و لاحظ وقف حمزة علي امرأة بالتسهيل و وقف الكسائي بالفتح و الإمالة.
و زين لهم: الإدغام للسوسي.
[الآية ٢٥ من سورة النمل]
اشارة
[الآية ٢٥ من سورة النمل]
قوله تعالي:
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ
الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَعْلَمُ ما
تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ (٢٥)
الشرح و التحليل
الشرح و التحليل
ألا يسجدوا: قرأ الكسائي ألا بتخفيف اللام حرف تنبيه
و استفتاح و يا عنده في نية الفصل من اسجدوا لأنها حرف نداء و المنادي
محذوف تقديره يا هؤلاء و اسجدوا فعل أمر و مثله في لسان العرب في النثر و
النظم كثير فمن الأول قولهم: ألا يا ارحمونا، ألا يا تصدقوا علينا، ألا يا
انزلوا. و من الثاني قوله: ألا يا اسقياني قبل غارة سنجال. و قوله: ألا يا
اسمع أعظك بخطة. و قوله: ألا يا اسلمي يا هند هند أبي بكر. و قيل يا حرف
تنبيه مؤكد للتنبيه قبله و اختاره جماعة من المحققين منهم ابن عصفور و
احتجوا بأن العامل في المنادي محذوف فلو حذف المنادي كان ذلك إخلالا كثيرا
فإن قلت هذه القراءة مخالفة لرسم المصحف إذ فيها زيادة ألفين و ليسا في
المصحف. فالجواب: أن هذا لما سقط في اللفظ سقط في الكتابة و مثله في القرآن
كثير. و الباقون: ألا بإدغام نون أن الناصبة ليسجدوا في لام لا و لذلك
حذفت منه نون الرفع و يسجدوا فعل مضارع مثل ألا يقولوا بدلا من أعمالهم: أي
زين لهم ألا يسجدوا فهو في موضع نصب أو في موضع جر بدلا من السبيل أي صدهم
عن السجود. و لا مزيدة. و ما بين البدل و المبدل منه معترض و قيل غير هذا.
انظر البحر و الدرر و غيره. أما الوقف: فمن قرأ بتخفيف ألا فالوقف عنده
علي لا يهتدون تام لأن ألا في قراءته للاستفتاح و حكمها أن يفتتح بها
الكلام. و يصح له الوقف علي ألا و علي يا لأن كل واحدة كلمة مستقلة. و
عليهما معا و يبتدئ باسجدوا. بضم همزة