شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٧٧ - ختام
قواعد: أحدها، التوحيد فهو أول القواعد. و من أجزائها و شرائطها على ما تبيّن في تضاعيف ما تلونا عليك، النبوة و الولاية، فهما مندرجتان فيه من اندراج المعلول في العلّة و متعلّقتان به تعلّق المظهر بالظاهر منه؛ فالولاية تقوم مقام التّوحيد في الأولية بمعنى أنّ أوّل الأصول هو التوحيد و على مضاهاته يكون أول الفروع هو التّولّى و التبرّى.
و الصلاة لمّا كانت لها مرتبة الثانوية لما قد ورد في الأخبار القدسيّة [١]:
«قسمت الصلاة بيني و بين عبدي» فالمصلّي، ثان في هذا الاعتبار، فكذا الصلاة.
و لكون أحد اشتقاقات الصلاة من «المصلّي» في الحلبة [٢] و هو الثاني من «السّابق» [٣]، فلذا كانت لها في هذا الاعتبار ذكر الفروع [المرتبة] الثانويّة الحقيقية.
ثمّ، الزكاة تلي الصلاة لأنّ الزكاة تطهير للأموال فناسبت الصلاة لكونها مشروطة بالتطهير فوقعت الصلاة بين تطهيرين.
ثمّ، الصوم يلي الزكاة لكون انقضائه بزكاة الفطر التي هي تطهير الرّقاب فناسب أن يكون بعقب تطهير الأموال، و لأنّ الصوم [٤] يلزمه تطهير الباطن
[١] . سنن ابن ماجة، كتاب الأدب، باب ثواب القرآن، حديث ٣٧٨٤ ص ١٢٤٣؛ تفسير مجمع البيان، ج ١، ص ٨٧ و صحيح مسلم، ج ١ كتاب الصلاة، حديث ٣٨، ص ٣٧٥؛ سنن النسائي، ج ٢، ص ١٣٥.
[٢] . في الحلبة: في الحلية د من الحلية ن.
[٣] . اصطلاح في السبق و الرّماية: الفرس الأول يسمى «بالسابق»، و الثاني ب «المصلّي» (شرايع الإسلام ج ٢، كتاب السبق و الرماية، الفصل الأول ص ٢٣٥: «السابق: هو الذي يتقدم ...
و المصلي: الذي يحاذي رأسه صلوى السابق»؛ شرح اللمعة، ج ٤، ص ٤٢٨؛ لسان العرب لابن منظور ذيل «صلا» و الحلبة: السباق، الخيل تجمع للسباق، الدفعة من الخيل في الرهان خاصّة و اقتبس الشارح هذا من الفتوحات ج ١، ص ٣٨٧.
[٤] . و لأن ... لا يخفى:- م ن.