شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥١٢ - الحديث السادس و الثلاثون
الصادق عليه السلام في كتاب مصباح الشريعة [١] بأنّ «العبودية جوهرة كنهها الربوبية» إشارة الى المظهرية الكلية الجامعة. و صاحب هذه المرتبة من الفقر و من العبودية، هو صاحب دائرة الرسالة الكلية الجامعة لجميع آحاد الرسالات، فهو الرسول أوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا لأنّه كان نبيّا [٢] «و آدم بين الماء و الطّين» و هذا معنى كونه خاتم النّبيّين (بالفتح) حيث يكون فصوص النّبوات كنقاط في محيط تلك الدائرة أو كجواهر في أطراف ذلك الخاتم بالحقيقة و كذا الخاتم (بالكسر) إذا كان بمعناه كما في كتب اللغة. و أمّا إذا كان فاعلا من: ختم الشّيء: إذا بلغ آخره فكذلك، إذ البلوغ الى آخر الشيء انما يكون بالشروع من أوله؛ فتبصّر و ناهيك ذلك إذا أنت من أهل البصر.
و أقول: انّ الإمام و الخليفة و وليّ الأمر بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب.
«الإمامة» هي الرئاسة العامة، و «الخلافة» الكلية الإلهية، هي نيابة الحق في الخليقة و في دعاء شهر رمضان «أنت خليفة محمد و ناصر محمد أسألك أن تنصر وصيّ محمد و خليفة محمد [٣]» و «ولاية الأمر» عبارة عن تولي الأمور الظاهرة و الباطنة للخلق و المصالح الدينية و الدنيوية لهم، فبوليّ الأمر عبد الرحمن [٤] و تزينت الجنان كما قال العارف الرومي في الغزليات:
گر محمد بنده خلد برين
پهلوان پنبه اسفند آيين