شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١١١ - مراتب ذوي الفضل
و رحمته، و علّمهم من مخزون علمه [١]، و اجتباهم لنفسه، و جعلهم وسائل سائر الخلق إليه [٢] و جعل طاعتهم سبب رضاه مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [٣] و إنكارهم سبب سخطه؛ ثمّ، الفضل لأصحابهم، و المؤمنين بهم المخلصين لهم، فقد [٤] اختار اللّه لنبيّه سيّد المرسلين من أصحابه طائفة أكرمهم بأجلّ الكرامة و حلّاهم [٥] بالاستقامة- بصحبته- على المحبوب و المكروه، و أنطق لسان محمد صلّى اللّه عليه و آله بفضائلهم و مناقبهم [٦]. فاعتقد انت محبّتهم و اذكر فضلهم؛ ثمّ،
[١] . مستفاد من أحاديث منها: قال ابو عبد اللّه (ع): «... و جعلنا خزّانه في سمائه و أرضه» (اصول الكافي، ج ١، كتاب الحجة، باب انّ الأئمة ولاة امر اللّه و خزنة علمه، حديث ٦، ص ١٩٣) و أيضا: «نحن ولاة أمر اللّه و خزنة علم اللّه» (نفس المصدر، حديث ١ ص ١٩٢) و أيضا: «... انّ الأنبياء و الأئمة صلوات اللّه عليهم يوفّقهم اللّه و يؤتيهم من مخزون علمه و حكمه» (نفس المصدر، باب نادر جامع في فضل الإمام و صفاته، حديث ١ و ٢ ص ١٩٨ و ٢٠٣) و أيضا «انّ اللّه عزّ و جلّ مكّن أنبياءه من خزائن لطفه و كرمه و رحمته و علّمهم من مخزون علمه» (مصباح الشريعة، الباب ٦٨، في معرفة الأنبياء).
[٢] . في هذا الباب أحاديث كثيرة من جملتها: «... إذ جعلهم وسائل سائر الخلق إليه» (مصباح الشريعة، باب ٦٨، في معرفة الأنبياء) و «نحن السبب بينكم و بين اللّه» (بحار، ج ٢٣، ص ١٠١) و «... بنا عبد اللّه و بنا وحّد اللّه و محمد (ص) حجاب اللّه» (نفس المصدر ص ١٠٢) و قال المجلسي في بيانه: «أي كما انّ الحجاب متوسط بين الحجاب و المحجوب عنه، كذلك هو (ص) واسطة بين اللّه و خلقه» و أيضا: نفس المصدر، ص ١٠٠.
... و جعل لكم ... مفتاحا إلى سبيله ...».
[٣] . النساء: ٨٠.
[٤] . فقد: و قد م.
[٥] . حلّاهم: جلّاهم م.
[٦] . في هذا الباب أحاديث كثيرة في الجوامع الرّوائي كالبحار، ج ٦٥، صص ١- ٨٣.