شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٩ - الحديث الثالث عشر قول«لا إله الا الله» ثمن الجنة
الحسنات و الكلمات التّامات [١].
الحديث الثالث عشر [قول «لا إله الّا اللّه» ثمن الجنة]
بإسناده عن عبيد [٢] بن زرارة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«قول لا إله الّا اللّه، ثمن الجنّة».
شرح: و ذلك لأنّ المتلفّظ بها، لسانا، يدخل في حكم المسلمين و يخرج من العقوبات الدّنيويّة الّتي اعدّت للكافرين من القتل و الأسر و نهب الأموال و البنين.
و القائل بها، اعتقادا، يدخل في زمرة المؤمنين و يصير إلى جنّة و حور عين و مرافقة الصّالحين.
وجه آخر:- مختص بمن يقولها عن عرفان إلهيّ- و هو انّك قد عرفت [٣] انّ «الكلمة» تدلّ على نفي الأغيار و إثبات الواحد القهّار. فالقائل بها ينفي عن نفسه كلّ وجود و كمال وجود إلّا باللّه فيبقى مع اللّه. و أيّ جنّة أشرف و ألذّ من جوار اللّه.
و يحتمل بعيدا أن يكون «الثمن»، بضمّ المثلّثة و إسكان الميم، بمعنى انّها يوجب الدّخول في واحد من الجنّات الثمانية أو انّها واحدة منها.
[١] . قال صدر الدين الشيرازى، بعد نقل حديث عن النّبيّ: «اعوذ بكلمات اللّه التامّات»:
«إشارة إلى جواهر العقول التامّة الوجود، من حيث انّ ليس لها كمال منتظر» (شرح اصول الكافي، كتاب العقل و الجهل، المشهد الثالث، ص ٣٠٨).
[٢] . عن عبيد: عن أبي عبيده م د.
[٣] . أي في شرح الحديث الأول ص ٢٢ و ٢٣، و الحديث الثاني ص ٢٤.