شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٩ - الحديث الثالث و العشرون
فأخرج رأسه من العمارية و عليه مطرف خزّ ذو وجهين و قال: حدّثني أبي العبد الصّالح موسى بن جعفر عليه السّلام [١]- و ساق الحديث، مثل ذلك [٢]».
شرح: «المربعة» (بفتح الميم و الباء) الموضع الّذي يتربّعون فيه في الرّبيع أو موضع بنيسابور. و «المطرف» (بكسر الميم عند بنى تميم و بضمّها عند قيس، و الرّاء مفتوحة على اللّغتين) و هو رداء من خز مربّع له أعلام. و «الخزّ»، المعروف أوّلا ثياب من صوف و أبريسم و هو المراد هاهنا.
الحديث الثّالث و العشرون
بإسناده عن إسحاق بن راهويه، قال: لمّا وافى ابو الحسن بنيسابور و اراد ان يخرج منه الى المأمون، اجتمع إليه اصحاب الحديث و ذكر مثل ذلك و زاد في آخره: فلمّا مرّت الرّاحلة، نادانا:
«بشروطها و انا من شروطها».
شرح: «وافى»: أي وصل. يعني انّ الإقرار بالأئمّة الاثنى عشر من شروط الدّخول في حصن اللّه لأن الاعتقاد بالرّضا عليه السّلام يستلزم الإقرار بإمامة آبائه [٣] و أولاده الطّاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين كما لا يخفى.
ثمّ، يمكن [٤] أن يحمل جميع أخبار هذا الباب- ممّا يدلّ على تناثر الذنوب
[١] . عليه السّلام: عليهما السلام ن.
[٢] . الحديث، كما نقله الصدوق في التوحيد، ص ٢٥: «قال اللّه جلّ جلاله: انّي انا اللّه لا إله الّا انا فاعبدوني من جاء منكم بشهادة ان لا إله الّا اللّه بالإخلاص، دخل في حصني».
[٣] . آبائه:+ عليهم السلام م.
[٤] . يمكن: ثمّ يمكن د.