شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢١٥ - الحديث الرابع
و الشّركاء و التقديس عمّا لا يليق بجنابه تعالى. و إيراد فعل التعجّب لبيان أنّه سبحانه في كمال العظمة و نهاية الجلال و غاية العزّة، بحيث صار كل عظيم عنده صغيرا و كلّ جليل سواه حقيرا و كلّ عزيز غيره ذليلا [١] و إنّما اكتسبت [٢] العظماء و الأجلّاء و الأعزّاء منه العظمة و الجلال و العزّة.
ثمّ، انّ الشّيخ- رضي اللّه- عنه ذكر هذه الخطبة الشّريفة بسند آخر عن الحصين بن عبد اللّه عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣] عن آبائه عليهم السّلام.
الحديث الرّابع
بإسناده عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، عن أبيه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم في بعض خطبه: الحمد للّه الّذي كان في اوّليّته وحدانيا، و في أزليّته متعظّما بالإلهيّة، متكبّرا بكبريائه و جبروته.
أي توحّد بالأوليّة و استأثرها لنفسه، و كان في كمال العظمة بسبب استجماعه للأسماء الحسنى و الصّفات العليا في أزليّته. و لمّا كانت العظمة هي كمال الذّات، علّلها بالألوهيّة التي هي مرتبة الأسماء و الصّفات. و كبرياؤه سبحانه بنفس ذاته، لا بصفة قائمة به، فمعنى «التّكبّر بالكبرياء»، هو التّكبّر بذاته. و «الجبروت» (فعلوت) من «الجبر» و هو القهر و الغلبة و الاقتدار بحيث يتصرّف في الأشياء حسب [٤] ما يشاء.
[١] . ذليلا: ذليل د.
[٢] . اكتسبت: اكتسب د.
[٣] . عليه السلام:- د.
[٤] . حسب: حيث د.