شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٠٣ - الحديث الرابع و الثلاثون
الحاجة» [١].
الحديث الرّابع و الثّلاثون
بإسناده عن عكرمة قال: بينا ابن عبّاس يحدّث النّاس إذ قام إليه نافع ابن الأزرق فقال: يا ابن عبّاس تفتي في النّملة و القملة! صف لنا إلهك الّذي تعبده. فأطرق ابن عبّاس إعظاما للّه عزّ و جلّ.
أصل «بينا» هي «بين» الظرفية أشبعت فتحتها فصارت ألفا و يقع بعدها «إذ» الفجائية غالبا و عاملها محذوف يفسره الفعل الواقع بعد «إذ» عند بعضهم، و طائفة يجعلها خبرا عن مصدر مسبوك من ذلك الفعل، كذا قال شيخنا البهائي [٢] قدس سره النوراني. و نافع بن الأزرق [٣] (بتقديم الزاي على الراء) رئيس جماعة من الخوارج الذين يسمون الأزارقة، يزعم انّ خوارج نهروان قتلوا ظلما. و «القملة»
[١] . في هامش نسخة ن، ص ١٠٩، إجازة من الشارح بخطّه لمن قرأ عليه هذا الشرح:
«بسم اللّه، و الحمد للّه، و الصلاة على رسول اللّه، و اهل بيته آل اللّه.
و بعده، فقد قرأ عليّ الأخ الفاضل التقيّ الألمعيّ، ذلك الشرح من أوّله في مجالس، آخرها حادي عشر شهر رمضان المبارك لسنة الست و تسعين و الف في محروسة أصبهان. و أجزته بأن ينقل عنّي و يروي أخباره حسب ما سمعت من مشايخي و اساتيدي.
و كتبه شارحه العيّ الضعيف، محمد المدعوّ بسعيد الشريف- وفقه اللّه و سائر الإخوان لأصل (؟) العمل و عصمهم من الزلل- و الحمد للّه أوّلا و آخرا.
[٢] . هو محمد بن حسين العاملي المشهور بالشيخ البهائي ٩٥٣- ١٠٣١ ه ولد ببعلبك و هاجر مع والده عزّ الدين الى إيران في ٩٦٦ ه و نشأ في إيران و كان من علماء عصره و كان معظما عند الشاه عباس الكبير و له آثار منها الأربعين، تشريح الأفلاك، خلاصة الحساب معظما عند الشاه عباس الكبير و له آثار منها الأربعين، تشريح الأفلاك، خلاصة الحساب و الكشكول (الأعلام للزركلي ج ٣، ص ٨٨٩ و سائر كتب التراجم المتأخرة).
[٣] . هو نافع بن أزرق الحنفي من أبطال العرب و رئيس الأزارقة و ادّعى الخلافة في أيام عبد اللّه ابن الزبير بالبصرة و الأهواز و سمّى نفسه امير المؤمنين و قتل في يوم الدّولاب سنة ٦٥ ه بالقرب من الأهواز (الأعلام للزركلي، ص ١٠٩٤ و العقد الفريد، ج ٢، ص ٢٢٢- ٢٢٧).