شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٩٦ - وصف بعض صفاته تعالى كالأحدية و الخالقية و
«تفريق الآلة»، كناية عن توجّه النفس بواسطة النّور البصري نحو الشيء المرئيّ. و فيه إبطال للانطباع. و ذكر المشاهد بعد السّمع و البصر و التقييد بعدم المماسّة، يدلّ على أنّ المراد به إدراك الملموسات أو الإدراكات الثلاثة الباقية بعد السّمع و البصر، إذ [١] في كلّ منها يتحقق التماس بين المدارك و المدركات.
البائن لا بتراخي مسافة المضبوط في نسخ الكتاب في لفظ «التراخي» بدون الياء التحتانية لكن في الكافي معها، و هو الأصوب. و لعلّ الوجه في إسقاط الياء هو ما في إسقاطها في لفظ المتعال [٢] في فواصل الآي حتى جرى في غيرها كما ورد في الأدعية. و في بعض النسخ «لا ببراح» بالموحدتين- الجارّة و الأصلية- و الحاء المهملة. و لعله تصحيف و يمكن بعيدا على تقديره أن يكون البراح، الأرض الواسعة و كنّى به عن البعد. و المسافة: المفازة [٣]. قيل هي من «السّوف» (بالفتح) بمعنى الشمّ لأنّ الدليل كان يسوف التراب أي يشمّه ليعلم أ هو على قصد السبيل أم لا.
الباطن لا باجتنان قد سبق بطونه انّما هو بكمال ظهوره باجتنان و استتار، إذ لا يستر نوره شيء من الأشياء.
الظّاهر الّذي قد حسرت دون كنهه نوافذ الأبصار و أقمع وجوده جوائل الأوهام.
يعنى هو الظاهر لا بأن تراه الأبصار لأنّه قد كلّت عند بلوغ كنهه الأبصار
[١] . اذ: لأنّ د ن.
[٢] . المتعال: المتعالي د.
[٣] . المفازة: المفارقة ن.