شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٨٣ - الحديث الحادي و الثلاثون
و يمكن أن يؤخذ من قوله: وَ هُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ فِي الْأَرْضِ [١]، على أن يكون الظّرف مستقرا متعلّقا بالثابت.
و الغنيّ الّذي لا يفتقر، و العزيز الّذي لا يذلّ، و العالم الّذي لا يجهل.
قال عزّ من قائل: وَ اللَّهُ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ [٢] و قال: وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [٣] و قال سبحانه: وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [٤] الى غير ذلك.
و العدل الّذي لا يجور، و الجواد الّذي لا يبخل.
الأول، مأخوذ من قوله: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ [٥] و قال عزّ شأنه: وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [٦] الى غير ذلك من الآيات؛ و الثاني من قوله: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ [٧] لأنّ الجود إفادة ما ينبغي. و قد تكرّر الاسم «الوهاب» و هو كالمرادف للجواد.
«و انّه لا تقدّره العقول».
لقوله تعالى: وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً [٨].
«و لا تقع عليه الأوهام».
لقوله: وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ [٩] و الحكمان و الاستشهادان و إن كانا
[١] . الانعام: ٣.
[٢] . محمد: ٣٨.
[٣] . العنكبوت: ٤٢.
[٤] . الحديد: ٣.
[٥] . آل عمران: ١٨.
[٦] . الكهف: ٤٩.
[٧] . طه: ٥٠.
[٨] . طه: ١١٠.
[٩] . البقرة: ٢٥٥.