شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٠١ - الحديث الرابع عشر
السلام بصيغة المضارع ليدلّ على الاستمرار. و «فوق ما يصفه الواصفون» من إثبات الصفات العينية و الزائدة و اختلاف [١] الشركاء و الآلهة المعبودة دونه؛ تعالى عما يصفه الواصفون و تنزّه عما يقول العادلون.
الحديث الرّابع عشر
بإسناده عن حمّاد بن عمرو النّصيبي قال: سألت جعفر بن محمّد عليهما السلام عن التوحيد» فقال: «واحد صمد أزليّ صمديّ لا ظلّ له يمسكه و هو يمسك الأشياء باظلّتها.
قد سبق و سيجيء أيضا معنى «الواحد» و «الصّمد» و «الأزلي» و أمّا «الصّمدي» فبمعنى الدائمي بقرينة «الأزلي». و سيأتي انّ أحد معاني «الصمد» هو الدائم و قال الأستاذ [٢] دام فيضه في معنى «لا ظل له يمسكه»:
انّ المراد بالظل الجسم، لما في حديث ابن عباس: «الكافر يسجد لغير اللّه و ظله يسجد للّه» أي جسمه- انتهى» أقول: و يؤيّده ما في خبر آخر حيث ورد انّ: «ظلّ المؤمن يسجد طوعا و ظلّ الكافر يسجد كرها» [٣] و هو نموهم و حركتهم و زيادتهم و نقصانهم، لكن قد ورد في تفسير عليّ بن إبراهيم القمي- رحمه اللّه- عنهم عليهم السلام في قول اللّه تعالى: وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ انه «ما من شيء، الّا و له ظلّ يتحرك بحركته و تحوّله سجوده للّه» [٤]- الحديث. و يظهر منه انّ الظلّ
[١] . اختلاف: اختلاق م.
[٢] . و هو المولى محسن الفيض الكاشاني في كتاب الوافي، أبواب معرفة اللّه، باب النسبة و تفسير سورة التوحيد (ج ١، ص ٨٠).
[٣] . تفسير القمّي، ج ١، ص ٣٦٢ في تفسير وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ ... (الرعد: ١٥).
[٤] . ليس هذا الحديث في التفسير في تفسير الآية المذكورة و هذا القول سهو من الشارح.