شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٣٥ - المقام الثالث في الجنة و درجاتها و منازلها
الرّسول أن ندعو له بالوسيلة حتى ينزل هو فيها. و في تفسير القمي [١] رضي اللّه عنه عن الصّادق عليه السلام: «انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: إذا سألتم اللّه لي، فاسألوه الوسيلة». ثم ذكر أن لها ألف مرقاة ما بين المرقاة الى المرقاة حضر [٢] الفرس الجواد شهرا و هي ما بين مرقاة جوهر، الى مرقاة زبرجد، الى مرقاة لؤلؤ، الى مرقاة ذهب، الى مرقاة فضة، يؤتى بها يوم القيامة فتنصب، و هي بين [٣] درجة النبيّين كالقمر بين الكواكب. ثم يقبل هو عليه و آله السلام متّزرا بريطة من نور و على رأسه إكليل الكرامة و تاج الملك مكتوب عليه: «لا إله الّا اللّه، محمد رسول اللّه، عليّ وليّ اللّه، المفلحون هم الفائزون باللّه، و علي بن أبي طالب أمامه، و بيده لواء الحمد فيدخلانها» و في خبر بلال [٤] و غيره ما حاصلهما: انّ باب الجنة الأولى يسمى «الرّحمة» و هو من ياقوت أحمر يدخلهما سائر المسلمين ممّن يشهد أن لا إله الّا اللّه، و لم يبغض أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و الباب الثاني يسمى «الصبر» و له مصراع من ياقوتة حمراء، و الباب الثالث «باب الشّكر» و له مصراعان من ياقوتة بيضاء، و الباب الرابع «باب البلاء» و له مصراع و هو أصفر، ثم الباب الأعظم، ثم جنة المأوى و هذه الخمسة غير الأولى يدخلها محبّوا أهل البيت و أولياؤهم، ثم جنة عدن و سورها الياقوت و حصارها اللؤلؤ و يدخلها الشهداء و الصّالحون، ثم جنة الفردوس و سورها من النّور و يدخلها النبيّون و الصّديقون. و عرض كلّ باب مسيرة أربعمائة سنة.
[١] . و في تفسير القمي: لم أعثر على الحديث فيه. راجع: معاني الأخبار، ص ١١٦ باب معنى الوسيلة. و الشارح نقل بعض الحديث بالمعنى.
[٢] . حضر: العدو.
[٣] . و هي بين: و هي م.
[٤] . بحار، ج ٨، ص ١١٦.