شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٨ - الخطبة الأولى، كلام في«الموت» و انه تعالى لا يوصف به
فكونهم ما عرفوا موضع الدّلالة على [١] توحيده في هذه الآية حتّى قدحوا فيه [٢] و أمّا سوء الأدب، فمعارضتهم بما دخلوا فيها بالأمور القادحة فجعلوا نظرهم في توحيده اتمّ في الدّلالة ممّا [٣] دلّ به الحقّ على أحديّته. و ما ذهب [٤] إلى هذا إلّا المتأخّرون من المتكلّمين النّاظرين في هذا الشّأن و أمّا المتقدّمون، [٥] فما عرّجوا [٦] عن هذه الدّلالة وسعوا في تقريرها و أبانوا عن استقامتها أدبا مع اللّه تعالى و علما بموضع الدّلالة منها.- انتهى.
و أمّا نفي التشبيه فهو الإقرار بأنّ اللّه لا يماثله شيء في وجود ذاته و في صفاته و أفعاله؛ تعالى عمّا يقول الملحدون فيه و في أسمائه.
و في هذا الباب خمسة و ثلاثون [٧] حديثا منها خطب. و ليكن شرح الخطب و بيانها بحذاء العبارات لغموضها:
الخطبة الأولى [٨]، [٩] [كلام في «الموت» و انّه تعالى لا يوصف به]
بإسناده «عن أبي إسحاق السّبيعي عن الحارث الأعور، قال: خطب امير المؤمنين عليّ بن ابي طالب صلوات اللّه عليه يوما خطبة بعد العصر، فعجب النّاس من حسن صفته و ما ذكر من تعظيم اللّه جلّ
[١] . علي: في ن.
[٢] . فيه:- ن.
[٣] . ممّا (الفتوحات ٢/ ٢٨٩): بما م ن د.
[٤] . ذهب:+ الى (الفتوحات ٢/ ٢٨٩).
[٥] . كأبي حامد و إمام الحرمين و أبي إسحاق الأسفرايني و الشيخ أبي الحسن؛ كما في الفتوحات ٢/ ٢٨٩.
[٦] . فما عرّجوا: أي فما مالوا و «ما» للنفي.
[٧] . في التوحيد، سبعة و ثلاثون.
[٨] . الخطبة الأولى: الحديث الأول د.
[٩] . أصول الكافي، كتاب التوحيد، باب جوامع التوحيد، حديث ٧ (ج ١، ص ١٤١)؛-