شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٦ - الحديث الرابع و الثلاثون جزاء شهادة«لا إله إلا الله»
و ب «الأحدية» التجزئة و ب «الصمديّة»، الماهية و التجويف و بالأخيرين، اتّخاذ الصاحبة و الولد.
و بالجملة، فلمّا كانت الصفات المذكورة ممّا لم يتسمّ بمعناها الإنسان في الحقيقة بخلاف الأسماء الحسنى الأخر، فانّه يمكن للإنسان التحقّق بها و المظهريّة لها كأنّ القائل بها يميّز نفسه بهذا القول عن اللّه كلّ التّميز، فيعرف نفسه بذلك، فيكون جزاؤه على عدد حروف اسم «الأب» [١] الّذي هو الأصل للإنسان.
و في [٢] بعض الرّوايات: انّ من قرأها خمسا و أربعين مرّة في يوم، أعطي ذلك؛ فعلى هذا تعدّد الدّرجات و المثوبات بإزاء الأعداد.
و أمّا سرّ كونه كمن قرأ القرآن اثنتى عشرة مرّة، فلعلّه لأجل انّ تلك الكلمة إنّما تفيد ما أفادته سورة التوحيد على الإجمال، كما لا يخفي على أرباب الحال. و لا شكّ انّه ورد في من قرأ تلك السّورة المباركة ثلاث مرّات، فكأنّما قرأ القرآن، [٣] لكن على ذلك [٤] ينبغي أن يكون العدد ستّة و ثلاثين، و يزيد [٥] التسعة؛ فلعلّ ذلك للتّفاوت بين كلام اللّه و كلام المخلوق و إن كان هو الإمام عليه السّلام؛ و اللّه أعلم ثم رسوله و أولياؤه. و الحمد لله على فضله و آلائه.
[١] . أي كلمة «آدم».
[٢] . و في: في م.
[٣] . في هذا المعنى: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» تعدل ثلث القرآن» (سنن ابن ماجه، ج ٢، ص ١٢٤٤ حديث ٣٧٨٧) و في مجمع البيان، ج ١٠، في تفسير سورة الإخلاص، ص ٨٥٤: «من قرأها فكأنّما قرأ ثلث القرآن».
[٤] . ذلك+ ممّا ن د.
[٥] . و يزيد: فيزيد م د.