شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٣٤ - وجه انه لا أداة فيه تعالى
و أدوته إيّاهم دليل على ان لا أداة فيه لشهادة الأدوات بفاقة المتآدّين
«الأدوة»، بفتح الهمزة و سكون الدّال و فتح الواو، اسم للإيداء على مصدر الإفعال و هو جعل الشيء ذا أداة. و المتآدّين (على المدّ) من باب التفاعل من الأداة.
في (القاموس): تأدّى: أخذ للدّهر أداته
و المعنى انّ اللّه جعل الخلق بحيث لا يمكن أن يفعلوا ما يصدر عنهم الّا عن أداة و آلة [١] لذلك الفعل و احتاجوا في تمشية أفعالهم إلى الأدوات و ذلك دليل على أن لا أداة فيه سبحانه إذ ذلك يستلزم الاحتياج و هو سبحانه منزّه عن الإمكان الّذي هو مبدأ الاحتياج.
و أيضا، لو كان كلّ فعل بآلة و أداة، لكان إيجاد الأدوات، يحتاج بأدوات اخرى و يتسلسل و هو مستحيل.
و أسماؤه تعبير
أي أسماؤه الّتي تداولت في الألسنة و كذا معانيها التي تناولتها الأفهام [٢] الدقيقة، إنّما هي عبارات عن حقائق متأصّلة و كلمات تامّة يفعلون بأمره ما يؤمرون [٣] يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ [٤] كما في المأثورات «باسمك الّذي خلقت به» كذا و كذا. و قد سبق فيما مضى و من ذلك قيل: انّ التي هاهنا هي أسماء الأسماء.
[١] . سيجيء الفرق بينهما في ص ١٥١.
[٢] . الأفهام:+ القلوب ن م.
[٣] . مستفاد من سورة التحريم: ٦.
[٤] . الأنبياء: ٢٠.