شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٧٢ - وجه انه لا يصح فيه تعالى قول«مذ»،«قد»،«لعل» و«متى»
منعتها «منذ» القدمة و حمتها «قد» الأزليّة و جنّبتها «لو لا» التكملة
جملة «منعتها»، للبيان أي تحقّق آثار تلك الآلات في الأشياء هو انّها «منعتها»- إلى آخره. و تأنيث الأفعال الثّلاثة لكون فواعلها الكلمات الثّلاث و ضمير مفاعيلها الأول، يرجع إلى الأشياء؛ و القدمة و الأزليّة و التّكملة، مفعولاتها الثّواني. و «جنّبتها» على صيغة التفعيل. و التجنيب: جعل الشيء في جانب و المعنى:
منعت كلمة «منذ»- أي إطلاقها عليها- عن أن تكون الأشياء قديمة إذ «منذ» يدلّ [١] على الابتداء و القدم ينافي الابتداء و «حمت» أي دفعت كلمة «قد» التقريبيّة الأشياء عن الأزلية، بمعنى انّ إطلاق «قد» على الأشياء دعتها عن مرتبة الأزل إذ التقريب إنّما هو بالنّسبة إلى الزّمان. و «جنّبتها» أي جعلت الأشياء في جانب عن الكمال. كلمة «لو لا» التّحضيضيّة، إذ التحريض على شيء إنّما يكون لفاقده، أو [٢] كلمة «لو لا» الامتناعيّة حيث [٣] يطلق على الأشياء بأنّه [٤] لو لا ذلك المانع لوصل هذا الشيء إلى كماله. و بالجملة، لمّا صحّ إطلاق هذه الأدوات على الأشياء الممكنة أزالتها عن المراتب العالية من القدمة و الأزليّة و الكمال و التّماميّة.
افترقت فدلّت على مفرّقها و تباينت فاعربت عن مباينها
«أعربت»، أي أفصحت. و المباين (على صيغة الفاعل من المفاعلة) [٥] و هو
[١] . يدل: تدل د.
[٢] . او: اذ م.
[٣] . حيث: كأن د.
[٤] . بأنّه:- د.
[٥] . من المفاعلة:- م.