شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٠٤ - فصل في التوجه
شيء تحت الأنوار الإلهية، و ينخلع عن نفسه و عن كلّ ما يلابسه و يخلع بلباس التقوى من كلّ ما عدا مقصوده حتى يرى أنّ الحقّ يقيمه و يقعده فيصح قوله:
بحول اللّه و قوته أقوم و أقعد و أركع و أسجد.
فصل في طهارة اللباس
«النجاسة»، هي البعد و قد سبق في ذي بعد. «و الصلاة» [١] هي القربة و الوصلة و العبد لا يمكن أن يحضر مع اللّه في كلّ حال الّا الأقلّون من الرّجال و ذلك لما جبل عليه الإنسان من الغفلة و الذّهول عن هذه الحضرة فيجب عليه في أوقات الرّخصة أن يتطهّر قبله من هذه النّجاسة، و على محاذاة الباطن يطهّر ظاهره من الأدناس و ينزّهه من نجاسة اللباس.
فصل في المكان
انّ للأماكن [٢] أثرا في حجاب القلب عن اللّه و إقباله إليه تعالى اللّهم الّا لأصحاب الأحوال حيث لا يشغلهم حال عن حال.
فصل في التوجّه
ثمّ توجّه الى مصلّاك الّذي هو مرتبتك من حضرة مولاك بالخروج
[١] . كلام الشارح في هذا الفصل اقتباس ممّا قاله ابن العربي في الفتوحات ج ١، ص ٣٣٥ و خاصة ص ٤٠٩ في فصل «الطهارة من النجاسة».
[٢] . قال محيي الدين في الفتوحات، ج ١، ص ٤٠٩: «و ليس للأماكن اثر في حجاب القلب عن ربه الّا لأصحاب الأحوال و انّما الأثر في ذلك للغفلة او للجهل في العموم او للحال في اصحاب الأحوال».