شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٢ - الحديث السادس عشر وجه ان قول الكلمة الطيبة، قول صالح و ان إخراج الفطرة عمل صالح
بإسناده عن أبي حرب بن زيد [١] بن خالد الجهني، قال: اشهد على أبي زيد بن خالد، لسمعته يقول: أرسلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال لي: بشّر النّاس أنّه من قال: «لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له»، فله الجنّة».
شرح: «الكلمة الشّريفة»، تدلّ على التّوحيد و كذلك «وحده» و كذا «لا شريك له» فالمعنى: انّ من قال: تلك الكلمات معتقدا انّه لا شيء يشاركه سبحانه في ذاته، و لا يعادله في صفاته، و لا يعاضده في أفعاله، بل هو المتفرّد بالألوهيّة [٢] و المتوحّد بالصّفات العظمى و الأسماء الحسنى لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ [٣]، فله الجنّة.
الحديث السّادس عشر [وجه انّ قول الكلمة الطيبة، قول صالح و انّ إخراج الفطرة عمل صالح]
بإسناده عن أبان و غيره، عن الصّادق عليه السّلام قال: «من ختم صيامه بقول صالح أو عمل صالح [٤]، يقبل اللّه منه صيامه» فقيل: يا ابن رسول اللّه! ما القول الصّالح؟ قال:
[١] . زيد: يزيد م.
[٢] . بالألوهية: بوجوب الوجود د.
[٣] . الأعراف: ٥٤.
[٤] . في «معاني الأخبار»، للصدوق ص، ٢٦٣ «بقول صالح و عمل صالح» و في هامش «التوحيد»، ذيل الحديث، ص ٢٢ قال: الترديد، بحسب أفراد المكلّفين فانّ من لم يقدر على إخراج الفطرة فليختم صيامه بشهادة أن لا إله الّا اللّه.