شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٤١ - كتاب أسرار الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
كتاب أسرار الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر
بالحريّ أن نذكر في هذا الباب ما ورد في مصباح الشّريعة و مفتاح الحقيقة [١] فانه بلغ النهاية في هذه الطريقة:
قال الصادق عليه السلام: «من لم ينسلخ عن هواجسه، و لم يتخلّص من آفات نفسه و شهواتها و لم يهزم الشيطان و لم يدخل في كنف اللّه و توحيده و إوان [٢]، [٣] عصمته لا يصلح للأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر؛ لأنّه إذا لم يكن بهذه الصفة فكلّ ما أظهر كان حجة عليه و لا ينتفع النّاس به قال اللّه عزّ و جلّ:
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ [٤] و يقال له: يا خائن! أ تطالب خلقي بما خنت به نفسك و ارخيت عنه عنانك؟! روي أنّ ثعلبة الأسدي [٥] سأل رسول اللّه
[١] . مصباح الشريعة، الباب ٦٤ في الأمر بالمعروف.
[٢] . اوان: امان (مصباح الشريعة).
[٣] . الإوان و الإيوان: الصفة العظيمة (منه. هامش نسخة م، ص ١٥٨).
[٤] . البقرة: ٤٦.
[٥] . أبو ثعلبة الاسدي في مصباح الشريعة، و أبو ثعلبة الخشني في سنن الترمذي، ج ٥، ص ٢٥٧ و مجمع البيان، ج ٣، ص ٣٩٢.