شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٠٣ - فصل في اللباس
ما قالوا [١]. في تحديد القبلة، و لكلّ في ذلك و جهة.
وصل في ذلك
سيجيء [٢] إن شاء اللّه في أسرار الحجّ، انّ الكعبة و المناسك التي فيها إشارات الى مقامات العهود السّابقة و أحوال المواثيق المأخوذة في موطن: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ [٣] و ما فوقها من المواطن الربوبيّة و الألوهيّة و الصلاة هي العهد من اللّه فيجب حين التحقق بالعهد من التوجه الى الكعبة لتماميّة التذكر و اللّه المستعان.
فصل في ستر العورة
ذلك إشارة [٤] الى ستر الأسرار الإلهية التي يؤدي كشفها الى عدم احترام الجاهل ذلك الجناب الأعزّ الأحمى. «و العورة» أصلها الميل كما قيل في قوله تعالى: إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ [٥]، أي انّها مائلة يريد السقوط، و منه «الأعور» فإنّ نظره مائل الى جهة واحدة؛ فالعارف ينبغي أن يستر عن الجاهل الأسرار المنكشفة له من جهة الحق في صلواته و الأنوار المائلة إليه من جهة العلوّ بالتجلّي في خطاباته.
فصل في اللّباس
الموحّد العارف [٦]، هو الذي لا يرى نفسه في الصلاة و يغيب عنها و عن كلّ
[١] . كما أشرنا، القائل هو محيي الدين ابن العربي في الفتوحات، ج ١، ص ٤٠٥- ٤٠٤.
[٢] . سيجيء: في ص ٦٩٣، و ص ٧٠٤.
[٣] . الاعراف: ١٧٢.
[٤] . اقتبس الشارح هذا الفصل أيضا من الفتوحات، ج ١، ص ٤٠٧.
[٥] . الأحزاب: ١٣.
[٦] . ما قاله الشارح، اقتباس من كلام صاحب الفتوحات (ج ١، ص ٤٠٨) مع إضافات في العبارة.