شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٧ - الحديث الحادي و العشرون كلمة«لا إله الا الله» حصن الله
ب «الأرض السّابعة السّفلى»؛ إذ كما أنّ حياة الحوت بالماء، كذلك بقاء الصّورة بالمادّة التي عبّر عنها في حديث آخر، ب «الماء» [١].
فتحرّك العمود، هو ظهور الألوهيّة من موطن العبوديّة، و يقينه بأن لا موجود في الحقيقة سواه، و انّ الكلّ منه حيث ابتدأه؛
و تحرّك العرش- أي: عرش الوحدانية- هو إثبات الواحد القهّار؛
و تحرّك الحوت، هو استهلاك الكلّ في نظر المهلّل الموحّد؛ إذ «الفناء» حركة في اصطلاح الإلهيّين كما انّ «الظّهور» حركة. و اللّه اعلم. و قد بسطنا الكلام في ذلك في كتابنا الأربعين [٢].
الحديث الحادي و العشرون [كلمة «لا إله الّا اللّه» حصن اللّه]
بإسناده [٣] عن أحمد بن عباس الطّائي، قال: حدّثني أبي في سنة ستين و مائتين قال: حدّثني [٤] عليّ بن موسى الرّضا، سنة أربع و تسعين و مائة، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثنى أبي جعفر بن محمد قال: حدثنى أبي محمد بن علي قال: حدّثني أبي عليّ بن
[١] . يحتمل أن يكون إشارة إلى حديث: «فأوّل شيء خلقه من خلقه، الشيء الّذي جميع الأشياء منه و هو الماء» (التوحيد، ص ٦٧) و أحاديث نظير ذلك و سيأتي في أواخر الكتاب.
[٢] . الأربعين: في شرح الحديث الأول، ص ٣- ٦.
[٣] . باسناده:- م.
[٤] . أبي ... حدّثني:- م د ن؛ أربع و تسعين: (التوحيد، هامش ص ٢٤ نقلا عن عيون اخبار الرضا ص ١٩٤) و هو أصحّ و في النسخ: أربع و ستين و لم أعثر على ما نقل عن العيون طبع بيروت ١٤٠٤ ه، ج ١، ص ١٤٤ عند ذكر الحديث.