شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٧٤ - ختام
انتهى ما رمنا نقله من كلامه الشريف [١].
ختام
و لنختم الكلام بالقول في أمر الاختتام:
اعلم، انّ للعرفاء في أنه هل يمكن أن يوجد عالم آخر من سماء و أرض و خلائق يسكنون فيهما و تعبدون اللّه تعالى بعد قيام النشأة الآخرة و بطلان النشأة الدنيوية بسمائها و أرضها و نجومها و دخول أهل الجنة منازلهم و أهل النار مقاعدهم، مجالى أفكار و مرامي أنظار و لا دليل على امتناعه، و النقل يحكم بجوازه بل على وقوعه ففي الخصال: «عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّه تعالى: أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [٢] قال: «يا جابر تأويل ذلك انّ اللّه عزّ و جلّ إذا أفنى الخلق و هذا العالم و سكن أهل الجنة بالجنة و أهل النار بالنار، جدّد اللّه عز و جل عالما غير هذا العالم و جدّد خلقا من غير فحولة و لا إناث يعبدونه و يوحّدونه، و خلق لهم أرضا غير هذه تحملهم و سماء غير هذه السماء تظلّهم. لعلك ترى أنّ اللّه انّما خلق هذا العالم الواحد و ترى أن اللّه لم يخلق بشرا غيركم، بلى، و اللّه لقد خلق اللّه تبارك و تعالى ألف ألف عالم و ألف ألف آدم، أنت في آخر تلك العوالم و أولئك الآدمييّن» [٣] و في تفسير العياشي ما بمعناه و عبارته، بتقديم و تأخير و في توحيد المفضل عن الصادق عليه السلام [٤]: «الحمد لله مدير الأدوار و معيد الأكوار طبقا عن طبق و عالما بعد عالم ليجزي الذين أساءوا بما عملوا و يجزي الذين أحسنوا
[١] . أي انتهى كلام المعلم الأول في اثولوجيا (المصدر السابق).
[٢] . أ فعيينا: ق: ١٥ مرّ تأويل آخر لهذه الآية في ص ٥٨٧.
[٣] . الخصال، ج ٢، باب ما بعد الألف، ص ٦٥٢.
ÔÑÍ ÊæÍíÏ ÇáÕÏæÞ Ìþ١ ٥٧٥ ÎÊÇã ..... Õ : ٥٧٤
[٤] . توحيد المفضل، المجلس الثاني، ص ٥٠.