شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٦ - مقدمة الشارح
[مقدمة الشارح]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [١] سبحانك و حنانيك [٢] يا سبّوح يا قدّوس [٣]! وفّقنا اللّهمّ كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً، إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً [٤] و أرنا اللّهمّ حقائق الأشياء كما هي [٥]، حتّى يحمدك كلّنا بجملة محامدك كلّها، على جميع نعمك بكليّتها [٦]؛ واقشع [٧]
[١] . الرحيم:+ و به ثقتي م.
[٢] . حنانيك: بلفظ التثنية (من حنّ: عطف و شفق و ترحّم) أي تحنّن عليّ مرة بعد اخرى و حنانا بعد حنان و منه قوله تعالى: وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا مريم: ١٣ (مجمع البحرين).
[٣] . قدّوس: بمعنى سبّوح- من أبنية المبالغة- للتنزيه و قال الشارح في رسالة «حقيقة الصلاة» (طبع جامعة طهران، ١٣٣٩ ش، ص ٢٨٢): «سبّوح، لبيان توحيد الذات و قدوس، لبيان توحيد الصفات» و على هذا، في خطبة الكتاب براعة استهلال لأنّه في مقام شرح أحاديث التوحيد.
[٤] . طه: ٣٣- ٣٥.
[٥] . مستفاد ممّا روي عن النّبي (ص) (عين اليقين طبع حجري، ص ٢).
[٦] . المناسب «كلّها». و الكلام مقتبس من خطبة لعلي (ع): «نحمده بجميع محامده كلّها على جميع نعمائه كلّها» (التوحيد، الباب ٢، الحديث ١ ص ٣٣؛ بحار، ج ٤، ص ٢٦٦؛ اصول الكافي، ج ١، كتاب التوحيد، باب جوامع التوحيد، الحديث ٧ ص ١٤٢).
[٧] . قشع القوم: فرّقهم و قشعت الريح السحاب: كشفته.