شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٥١ - فصل
الافتتاح أعيدت لتذكر الحكم بفناء الكلّ:
فالأولى، اللّه اكبر من أن يكون معه شيء.
و الثانية، اللّه اكبر من أن يوصف.
و الثالثة، اللّه اكبر من أن يجري في ملكه الّا ما يشاء و بعبارة أخرى ليس في العالم الأعلى و لا الأوسط و لا الأسفل الّا اللّه فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [١] و الحمد للّه.
فصل
قد صدر عن بعض الأولياء في حالته التي له مع اللّه إشارات إجماليّة الى أسرار الصلاة.
فقال: صلاة العارفين طيران الأرواح في فضاء السّرمديّة و صفاء الديموميّة و حركاتهم روغان الطلب في عالم الطّرب: فاستقبالهم الكعبة استقبالهم في الحال و نفي الجهات و نيّاتهم تمكّن القلوب في مشاهدة الغيوب، و استفتاحهم هو التقوى من كلّ شيء سوى اللّه، و قراءتهم ألحان الأرواح في قفس الأشباح، و ركوعهم خفض أجنحة الهمّة في بحار المنّة، و سجودهم زوائد الحبّ في مدارج القرب، و رفع ايديهم الخلوّ في مربع السموّ و تشهدهم استحضار الخيرات و إدراك المشاهدات في المكاشفات، و تكبيرهم تهذيب الإدراك من الإمساك، و تسبيحهم ازدحام الذكر عن الفكر، و تسليمهم خروج الرّوح عن ضيق الرّسومات في الانبساط.
[١] . البقرة: ١١٥.