شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٢ - كلام في أقسام الإدراك و انه تعالى لا يدرك
و لم يولد فيكون موروثا هالكا [١].
إذ الولد من جملة مواريث الأب، كما في الخبر «نحن مواريث الأنبياء» [٢].
و الغرض انّ كونه سبحانه مولودا، يستلزم كونه موروثا، كما قلنا و المراد بالموروث ما حصل من شيء و بقي منه فيكون له سبحانه ابتداء، و كلّ ما يكون له ابتداء يجب أن يكون له انتهاء، و إلّا يلزم [٣] وجود [٤] أحد المتضايفين بدون الآخر؛ إذ الأوليّة و الآخريّة من الأمور المتضايفة. و إذا كان له انتهاء يلزم أن يكون هالكا لا محالة، لأنّ انتهاء كلّ شيء هو [٥] عدمه- سواء كان في الجسمانيات [٦] أو فوقها- فذكر عليه السلام اللّفظين [٧] و المراد بهما ما قلنا كما لا يخفى [٨].
[كلام في أقسام الإدراك و انّه تعالى لا يدرك]
و لم تقع عليه الأوهام فتقدّره شبحا ماثلا.
«وقع» الطائر: إذا رفرف حول و كره. و «قدّره»: جعل له مقدارا ينتهي إلى حدود. «و الشّبح»: الشّخص و هو سواد الإنسان و غيره [٩] تراه من بعد. و «مثل»
[١] . في النهج و التوحيد و البحار: «لم يلد» و في الكافي: «لم يولد».
[٢] . لم أعثر على لفظ الخبر بعد ما تتبّعت جوامع الرّوائي و في هذا المعنى: «... و نحن مستودع مواريث الأنبياء» مشارق أنوار اليقين، ص ٥٠؛ بحار، ج ٢٦ ص ٢٥٩.
[٣] . يلزم: لزم م.
[٤] . وجود:- ن.
[٥] . هو:- د.
[٦] . الجسمانيات: الجسمانية ن.
[٧] . اللفظين: أي «موروثا» و «هالكا».
[٨] . كما لا يخفى:- د.
[٩] . و غيره:- د.