شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٣ - الحديث الثالث و الثلاثون الكلام في الميزان
اللّه [١]» و ذلك لأنّ الميزان: نفس الاعتقادات الحقّة- و قد عرفت انّ التوحيد أشرف العقائد و أعلاها- أو الميزان، أرباب العقائد الحقّة كما ورد في الخبر: «نحن الميزان» [٢] و مآل المعنيين يرجع إلى شيء واحد عند التحقيق.
و هاهنا إشكال ذكره بعض أهل المعرفة [٣] و لم يجب عنه: و هو انّ كلّ ذكر و عمل له مقابل في عالم التّضاد و ليس للتّوحيد مقابل إلّا الشّرك و لا يجتمعان في ميزان واحد؛ إذ اليقين الدائم كما لا يجامع ضدّه، لا يتعاقبان على موضوع واحد، فليس للكلمة ما يقابلها و يعادلها في الكفّة الأخرى.
و أجاب عنه أستاذنا الرّباني [٤]- دام فيضه الرّوحاني-: بانّ ذلك مبنيّ على أن يوضع كلّ واحدة [٥] من الحسنات في مقابلة نظيرتها [٦] من السّيّئات في الوزن و أمّا إذا وضع المجموع في مقابلة المجموع [٧]، أو وضعت حسنات الأمم في مقابلة حسنات الأنبياء و الأوصياء كما ورد في الأخبار: «نحن الموازين
[١] . نقل الفيض الكاشاني، استاذ الشارح، هذه العبارة عن قائل مجهول بقوله: «قيل: ...» (علم اليقين)، الباب الثامن، في الميزان و الحساب، ج ٢، ص ٩٤٣، و لم أعثر رغم تتبّعي الكثير عليها في الكتب الرّوائي اللّاتي تناولتها يدي.
[٢] . لم أعثر على رواية بهذا اللفظ في الكتب الرّوائيّ و لكن في هذا المعنى روايات كثيرة:
بحار ٢٤/ ١٨٨ و ٢٤/ ٣٠٩ و ٢٦/ ٢٥٩؛ أصول الكافي، كتاب الحجّة، باب فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية)؛ تفسير القمي، ج ٢، ص ٢٧٤ ذيل تفسير آيات ١٢- ٨ من سورة الشورى. و في موضوع الميزان و دور كلمة لا إله الّا اللّه فيه، راجع: الفتوحات ١/ ٣١٥
[٣] . هو ابن العربي في الفتوحات المكيّة، ج ١، ص ٣١٥. و الشارح نقل كلامه بالمعنى.
[٤] . و هو المولى محسن الفيض الكاشاني في «علم اليقين»، ج ٢، ص ٩٥٦.
[٥] . واحدة: واحد ن.
[٦] . نظيرتها: نظيرها د.
[٧] . في مقابلة المجموع:- م.