شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٤ - الحديث الأول كلمة«لا إله الا الله» أتم دلالة على التوحيد
السّادس، انّ حروفها المكتوبة و [١] المتلفّظ بها، خمسة عشر [٢] و عدد أبواب الجنة و النار كذلك [٣]. و في ذلك إشعار بأنّ المتلفّظ بها عن صدق اعتقاد، يدخل في جملة الموحّدين و يفتح له أبواب الجنان و يغلق عنه أبواب النيران؛ و أيضا، إشارة إلى انّ جهنّم عبارة عمّا سوى اللّه و انّ الجنّة هو النظر إلى اللّه.
السّابع، انّ حروفها من جوف [٤] الفم؛ فيمكن بها التّكلّم جهرة و خفية.
الثّامن، انّ نفي الأغيار في هذه الكلمة متقدّم على إثبات [٥] الواحد القهّار، [و] إشارة إلى انّ السالك إلى اللّه ما لم ينف غيره و لم يحكم بهلاك ما سواه، لم يصل إلى قرب اللّه و جواره.
التّاسع، انّ الحرف الأوّل منها، «اللّام» و الآخر «الهاء» و المركّب منهما، له ف لَهُ الْمُلْكُ [٦] في الأولى و الآخرة و لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ [٧].
العاشر، ان لهذا التركيب بحسب الوضع الإلهيّ فوائد عظيمة بحسب التأثير و ترتّب الآثار الغريبة من تصفية الباطن، و تنوير القلب [٨]، و تكميل النفوس
[١] . المكتوبة و:- م د.
[٢] . و هى: ل ا ال اه ال ل ا ال ل اه، و كما ترى، حروف «اللّه» خمسة و لكن عدّها ابن عربي ستّة: و هي «ال ل اه و» (الفتوحات ج ١، ص ١٠٣).
[٣] . في باب أبواب الجنّة و النار و عددها و أسماؤها راجع: تفسير القمي، ج ١، ص ٣٧؛ الميزان في تفسير القرآن، ج ٨، ص ١٧٥؛ بحار، ج ٨، ص ٢٤٦.
[٤] . جوف: حروف م د.
[٥] . اثبات:- م.
[٦] . الزمر: ٦.
[٧] . الأعراف: ٥٤.
[٨] . هذه العبارة و العبارات التالية إلى قوله: «و النقاوة» كلّها معطوفة على قوله: «تصفية» الّا قوله: «و الملائكة» فانّها معطوفة على «الملكوت».