شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١١٢ - كلام في التقوى
الفضل للعلماء من ورثة النبيّ [١] صلى اللّه عليه و آله الذين اقتبسوا نور العلم و الحكمة من مشكاته و عملوا بما علموا؛ ثمّ للوالدين؛ ثمّ، لكبراء المسلمين: «من لم يوقّر كبيرنا فليس منّا» [٢]؛ ثمّ، لذوي الدّولات الظاهرة و لأرباب الإنعام و الإعطاء و في الخبر: «من لم يشكر النّاس، لم يشكر اللّه» [٣] و هكذا.
عصمنا اللّه و إيّاكم بالهدى
أي جعل اللّه هدايته لنا إلى الحق سببا للعصمة من الباطل.
[كلام في التقوى]
و ثبّتنا و ايّاكم على التّقوى
تفسير «التقوى» [٤]، هو انّه ترك ما ليس بأخذه بأس حذرا ممّا به بأس.
و عن الصّادق عليه السّلام في مصباح الشريعة [٥]: التقوى، على ثلاثة أوجه:
تقوى باللّه في اللّه، و هو ترك الحلال فضلا عن الشبهة و هو تقوى خاصّ؛ و تقوى من اللّه و هو ترك الشبهات فضلا عن الحرام و هو تقوى الخاص؛ و التقوى من خوف النار و العقاب، و هو ترك الحرام و هو تقوى العام. و فيه أيضا [٦]:
[١] . مستفاد من حديث: «ان العلماء ورثة الأنبياء» (اصول الكافي ١/ ٣٢).
[٢] . مجالس الشيخ المفيد، المجلس الثاني، ص ١٨؛ بحار، ج ٧٢، ص ١٣٧؛ وسائل الشيعة- ج ٨، ص ٤٦٧؛ مصباح الشريعة، الباب ٧١.
[٣] . سنن الترمذي، ج ٤، كتاب البر و الصلة ص ٣٣٩، حديث ١٩٥٥؛ وسائل الشيعة، ٦/ ٥٤٢، بحار ٦٨/ ٤٤، أصول الكافي، كتاب الإيمان و الكفر، باب الشكر، حديث ٣٠، ج ٢، ص ٩٤.
[٤] . مصباح الشريعة، الباب ٨٢ في التقوى.
[٥] . نفس المصدر و الباب
[٦] . نفس المصدر و الباب.