شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٠١ - وصل آخر في ذلك
أصل الواجبة الّتي هي ركعتان، ركعتين [شكرا للّه] [١] و أوجب الإخفات في هاتين، فهم عليهم السلام هي الصّلوات اللّيلية و الركعات الإخفاتية، و لذا صاروا مختفين في ظلمة دولة الظلمة، فإذا ظهر تباشير صبح يوم القيامة يخرج قائم آل محمد من هذه الظّلمة و يدفع هذه الأخلاط الفاسدة [فتكون [٢] صلاة الصبح للقائم الحجة] اللّهمّ عجّل فرج آل محمّد صلواتك عليه و آله.
وصل آخر في ذلك
اعلم انّه قد ورد في الأخبار عن الأئمة الأطهار: انّ الشمس [٣] عند الزّوال لها حلقة يدخل فيها فإذا دخلت زالت فيسبّح كلّ شيء دون العرش، و هي الساعة الّتي يصلّي [٤] فيها الرّبّ تعالى و هي السّاعة التي يؤتى بجهنّم يوم القيامة.
و أمّا صلاة العصر فهي الساعة الّتي أكل فيها آدم من الشجرة فأخرجه اللّه من الجنة، فأمر اللّه ذريّته هذه الصلاة الى يوم القيامة و اختارها لهذه الأمّة [٥].
و أمّا صلاة المغرب، فهي الساعة التي تاب اللّه فيها على آدم فصلّى آدم ثلاث ركعات: ركعة لخطيئته و ركعة لخطيئة حوّاء و ركعة لقبول توبته؛
و أمّا صلاة العشاء، فانّ للقبر ظلمة و ليوم القيامة ظلمة [فأمرني [٦] اللّه- عزّ و جل- و أمتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتنور القلب] و للصراط ظلمة
[١] . شكرا للّه: اسرار العبادات، ص ٢٥.
[٢] . فتكون صلاة ... الحجّة: اسرار العبادات، ص ٢٥.
[٣] . علل الشرائع، ج ٢، الباب ٣٦، حديث ١، ص ٣٣٧ و كأنّ الشارح اختصر الحديث و نقل بمعناه.
[٤] . يصلّي: يصلّي عليّ فيها ربّي (علل الشرائع، ص ٣٣٧).
[٥] . لهذه الأمّة: لأمتي م.
[٦] . [فامرني ... القلب]: (علل الشرائع ص ٣٣٧).