شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٠٤ - فصل
فالتمست [١] تلك الخلافة لأنفسهم بأن نظرت في صفاء الطينة و خلوص الطويّة فما وجدوا أشرف منهم و لا أليق بذلك من أنفسهم، فردّوا بنقصان علمهم و أنّ هناك نشأة أعلى درجة و أشرف منزلة منهم، فعلموا هناك بقصور رتبتهم و نقصان علمهم، و انّهم ليسوا كما ظنّوا و لا في قوّتهم ما راموا، فلا ذوا بالعرش الذي هو بالنظر الى مرتبتهم كالمركز لهم و إن كان محيطا بهم لأنهم ملائكة طبيعيون، فأمرهم اللّه بأن هداهم الى التطواف حول بيت «النفس الكليّة» الّتي هو «العرش» و هو من مرمر الجسمية الصّافية عن كدورات الكيفيّات الجسمانية و «سقفه» هي النفس الإلهية الّتي هي «ياقوتة حمراء» كما قد عرفت فيما سبق لأنّ [٢] النفس مكلّلة على الجسم كالسقف للبيت «و أساطينه» هي آثارها الفائضة لها الى الجسم الكليّ [٣] و هي «زبرجدة» لتوسطها بين الحمرة و المرمرية تقريبا، ثم وضع هذا البيت بحذائه على التفصيل الّذي سبق.
فصل
في الكافي [٤]، قال أبو عبد اللّه عليه السلام لبكير بن أعين: «فهل تدري ما كان «الحجر» قال: «لا». قال: كان ملكا من عظماء الملائكة عند اللّه فلمّا أخذ اللّه من الملائكة الميثاق، كان أوّل من آمن به و أقرّ ذلك الملك؛ فاتّخذه [٥] اللّه أمينا على جميع خلقه فألقمه الميثاق و اودعه عنده و استعبد الخلق أن يجدّدوا عنده في كلّ سنة الإقرار بالميثاق و العهد الذي أخذ اللّه عزّ و جل عليهم. ثم جعل اللّه مع آدم في
[١] . الضمير يرجع الى الملائكة.
[٢] . لانّ: انّ د.
[٣] . الكلي: الكلّ ن.
[٤] . الكافي ج ٤، كتاب الحج، باب بدء الحجر، حديث ٣٠، ص ١٨٥.
[٥] . فاتخذه (الكافي): فاتخذ م ن د.