شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٢٣ - الحديث السادس و الثلاثون
النقاط الثمانية في المكعّب العرشي الذي هو جملة الخلق، و الخطوط الواصلة بين تلك النقاط، اثنا عشر هي الأنوار الأئمة المكتوبة حول العرش، و هي نهاية سير هذه النقطة الأصلية، لا يزيد عليها في المكعّب و لا ينقص منها شيء، و السّطوح الستّة الواصلة بين تلك الخطوط هي أسماؤهم المشتركة فيهم و هي ستّة: محمد و علي و الحسن و الحسين و جعفر و موسى صلوات اللّه عليهم. و هذا البرهان جدير بأن يسمى ب «البرهان العرشيّ».
تذييل: ثم انّك أيّها الموالي و الصّادق الوليّ إن استعملت عقلك الصريح بعد ما استيقنت بالنظر الصحيح من أنّ الولاية المطلقة الربانية و الخلافة الكلية الإلهية هي الفلك العام الذي لا يعزب عنه صغير الرعايا و لا كبير ساير الأنبياء و الأولياء، و أنّ كلّ ما في العالم السّفلي فانّما هو شبح و مثال لما في العالم العلوي، و أنّ ما في ذلك العالم الأعلى فانّما هو روح و حقيقة لما في هذا العالم الأزلي، تيقّنت [١] أنّه كما انّ هذا الفلك الأطلسي الذي هو عرش الجسمانيات حيث يشتمل على قاطبتها و يفيض منه عليها قواها يتخصص [٢] الى اثنى عشر برجا هي مسير هذه الشمس الحسية و هذا القمر المحسوس، فكذلك للفلك الكلّي النوري العلوي المحيط بجميع الكرات العقلية و الحسية و عرش الحقائق الكلية و الكلمات الإلهية، وجب أن يكون اثنا عشر برجا نوريّا يكون محالّ سير شمس النبوة الختمية و قمر الوصاية الكلية و هم الأئمة الاثنى عشر الذين هم تقاسيم وجود المشهد المحمدي، و تفاريع شهود النور الأحمدي. و هذا دليل آخر لمن أبصر و استبصر.
ثمّ بعد ذلك يمكنك أن تتفطّن من سيّد هذه الشمس الحسية من نقطة ابتدأ من ذلك العرش الحسّي و الفلك الجسمانيّ الى أن انتهى إليها في اثنى عشر شهرا
[١] . جواب لقوله: «إن ... بعد ما استيقنت».
[٢] . يتحصّص: تخصص د.