شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢١ - مقدمة الشارح
المرتجي من ربّه بسطة في العلم و صحّة في الجسم [١]، المتمسّك بحبل النبيّ و الوصيّ، محمّد بن محمّد مفيد، المدعوّ بسعيد الشّريف القميّ، أوقات مطالعة كتاب التّوحيد لشيخنا صدوق الطّائفة أبي جعفر [٢] محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ- طاب ثراه و حشره اللّه مع من ارتضاه-؛ فأخرج ذلك لأهل الولاية من أحبّائه الطّالبين و أولاده الرّوحانيّين. و لمّا كان بعض هذه الأسرار حين ما طلعت من مشارق الأنوار، وقعت في هامش ذلك الكتاب المستطاب حسب اختلاف الآفاق، و أراد [٣] أن تدور كلّها في وسط السّماء حيث يستضيء بشروقها أرباب الذّواق [٤] و الإشراق، أوردها [٥] في دائرة الجمع و التأليف و رصّفها أحسن ترصيف؛ فجاءت بقوّة اللّه و عونه صحيفة تقرب [٦] من صحف الأقدمين و تبعد [٧] عن فهم المحدثين. و المرجوّ من اللّه مغيث النّفوس و بارئها، و مبدع العقول و جاعلها، أن يجعل مغارب هذه الأنوار جبال عقول الأحرار [٨] و يعصمها من خطفة من يجعل علمه بضاعة التّجار؛ و من اللّه القوّة في البدء [٩]
[١] . مستفاد من قوله تعالى:
وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ (البقرة: ٢٤٧).[٢] . ابي جعفر: ابو جعفر م.
[٣] . الضمير راجع للمؤلف و المناسب أن يقول: «و أردت» و هكذا في قوله فيما مرّ: «فأخرج ذلك» و المناسب أن يقول: «فأخرجت» و إن كان الأنسب «فألّفته».
[٤] . الذّواق: الزّواق ن.
[٥] .- أوردها: جواب «لمّا» و الضمير عائد إلى المؤلف أيضا.
[٦] . تقرب: يقرب م ن د.
[٧] . تبعد: يبعد م ن د.
[٨] . هذا التعبير نظير ما قاله استاذه الفيض الكاشاني في مقدمة كتابه «عين اليقين»: «و لا جعل قبور أسراره الّا صدور الأحرار» (عين اليقين، ص ٢٤٠ طبع حجري طهران، ١٣٢٠ ه ق).
[٩] . البدء: البدو م د.