شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٧ - الباب الثاني من كتاب توحيد الصدوق رضي الله عنه في التوحيد و نفي التشبيه
الباب الثّاني من كتاب توحيد الصّدوق رضي اللّه عنه في التوحيد و نفي التشبيه
قال بعض أهل المعرفة: [١] اعلم، انّ التوحيد، هو التعمّل في حصول العلم- في نفس الإنسان [٢] الطّالب- بأنّ اللّه الّذي أوجده، واحد لا شريك له في الألوهيّة قال تعالى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [٣]، و قد وجد الصّلاح و هو بقاء العالم و وجوده، فدلّ على أنّ الموجد له، لو لم يكن واحدا، ما صحّ وجود العالم.
هذا دليل الحقّ فيه على واحديّته [٤] و طابق الدّليل العقليّ في ذلك و لو كان غير هذا من الأدلّة، أدلّ منه، لعدل إليه و جاء به.
و قد تكلّف قوم في الدّلالة عليه بطريق آخر و قدحوا في هذه الدّلالة فجمعوا:
بين الجهل فيما نصبه «الحقّ» دليلا على واحديّته [٥] و بين سوء الأدب: فأمّا جهلهم،
[١] . ابن العربي في الفتوحات ج ٢، باب ١٧٢، ص ٢٨٨ و الشارح لخصّ كلامه.
[٢] . الإنسان:+ أو (الفتوحات ٢/ ٢٨٨).
[٣] . الأنبياء: ٢٢.
[٤] . واحديته: أحديته (الفتوحات ٢/ ٢٨٩).
[٥] . واحديته: أحديته (الفتوحات ٢/ ٢٨٩).