شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٤ - الحديث الثامن و العشرون الإحسان هو التوحيد و هو من نعم الله
و قد سبق [١] في الحديث القدسيّ: انّ ذلك الغرض هو المعرفة أي معرفة اللّه بكمالاته الذّاتية و الأسمائية فحقّه تعالى على العبد أن يقرّ بأنّه المتوحّد بالنّعم، و المتفرّد بالقدم، لا شبه له، و لا شريك يعانده، و لا يماثله شيء [٢] في شيء، و لا يعادله؛ فإذا فعل ذلك و جاء بالغرض، فحقّ على اللّه أن لا يناقض غرضهم [٣] فيجزيهم بدخول الجنّة و المغفرة و يدخلهم في جواره و يؤمنهم من سخطه و عذابه.
الحديث الثامن و العشرون [الإحسان هو التوحيد و هو من نعم اللّه]
بإسناده عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ قال عليّ عليه السلام: «سمعت رسول اللّه صلّى عليه و آله يقول:
«انّ [٤] اللّه عزّ و جلّ قال [٥]: «ما جزاء من انعمت عليه بالتّوحيد الّا الجنّة».
[١] . إشارة إلى حديث «كنت كنزا مخفيا» الّذي سبق في شرح الحديث ١٤، هامش ص ٢٨، و يظهر من العبارة ان الشارح يعتبر المعرفة غرضا ثانويا و أمّا ابن العربي فاعتبرها غرضا بالقصد الأول (الفتوحات ١/ ١٢٣).
[٢] . في: من م.
[٣] . غرضهم: غرضه م.
[٤] . انّ:- د.
[٥] . قال:- د.